دمه ويتعرّض للقتل ، فإن قدم أمير أخذه بما جنى ، فإنّه لا ينظر في عاقبة وله عشيرة تطيعه وهو موتور يطلب قتيبة برياسته التي [ 1 ] صرفها عنه وصيّرها لضرار ابن حصين « 1 » الضّبّيّ .
فمشى الناس بعضهم إلى بعض سرّا ، وقيل لقتيبة : ليس يفسد أمر الناس إلّا حيّان ، فأراد أن يغتاله ، وكان حيّان يلاطف خدم الولاة ، فدعا قتيبة رجلا فأمره بقتل حيّان ، وسمع بعض الخدم فأتى حيّان فأخبره ، فلمّا جاء رسوله يدعوه تمارض . وأتى الناس وكيعاً وسألوه أن يلي أمرهم ففعل .
وبخراسان يومئذ من أهل البصرة والعالية من المقاتلة تسعة آلاف ، ومن بكر سبعة آلاف ، ورئيسهم حضين بن المنذر ، ومن تميم عشرة آلاف ، وعليهم ضرار بن حصين ، وعبد القيس أربعة آلاف ، وعليهم عبد اللَّه بن علوان ، والأزد عشرة آلاف ، وعليهم عبد اللَّه بن حوذان ، ومن أهل الكوفة سبعة آلاف ، وعليهم جهم بن زحر ، والموالي سبعة آلاف ، عليهم حيّان ، وهو من الدّيلم ، وقيل من خراسان ، وإنّما قيل له نبطيّ للكنته .
فأرسل حيّان إلى وكيع : إن أنا كففت عنك وأعنتك أتجعل لي الجانب الشرقيّ من نهر بلخ خراجه ما دمت حيّا وما دمت أميرا ؟ قال : نعم . فقال حيّان للعجم : هؤلاء يقاتلون على غير دين فدعوهم يقتل بعضهم بعضاً .
ففعلوا فبايعوا وكيعاً سرّا .
وقيل لقتيبة : إنّ الناس يبايعون وكيعاً . فدسّ ضرار بن سنان الضّبيّ إلى وكيع فبايعه سرّا ، فظهر لقتيبة أمره فأرسل يدعوه ، فوجده قد طلى رجليه
هامش
[ 1 ] إلى .
( 1 ) . حصن .P . C