تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
لأخلعنّك ولأملأنّها عليك رجالا وخيلا . ثمّ أمر سليمان برسول قتيبة فأنزل ، فأحضره ليلا فأعطاه دنانير جائزته وأعطاه عهد قتيبة على خراسان ، وسيّر معه رسولا بذلك ، فلمّا كانا [ 1 ] بحلوان بلغهما خلع قتيبة ، فرجع رسول سليمان . وكان قتيبة لمّا همّ بخلع سليمان استشار إخوته ، فقال له أخوه عبد الرحمن : اقطع بعثاً فوجّه فيه كلّ من تخافه ووجّه قوماً إلى مرو وسر حتّى تنزل سمرقند ، وقل لمن معك : من أحبّ المقام فله المراسلة ، ومن أراد الانصراف فغير مستكره « 1 » ، فلا يقيم عندك إلّا مناصح ولا يختلف عليك أحد . وقال له أخوه عبد اللَّه : اخلعه مكانك فلا يختلف عليك رجلان . فخلع سليمان مكانه ودعا الناس إلى خلعه وذكر أثره فيهم وسوء أثر من تقدّمه ، فلم يجبه أحد ، فغضب وقال : لا أعزّ اللَّه من نصرتم ! ثمّ واللَّه اجتمعتم على عنز ما كسرتم قرنها ! يا أهل السافلة ، ولا أقول يا أهل العالية ، أوباش الصدقة * جمعتكم كما تجمع إبل الصدقة « 2 » من كلّ أوب ! يا معشر بكر بن وائل ! يا أهل النفخ والكذب والبخل ! بأيّ يوميكم تفخرون ؟ بيوم حربكم أو بيوم سلمكم ! يا أصحاب مسيلمة ! يا بني ذميم ، ولا أقول تميم ! يا أهل الجور والقصف كنتم تسمّون الغدر في الجاهليّة كيسان [ 2 ] ! يا أصحاب سجاح ! يا معشر عبد القيس القساة تبدّلتم بتأبير النخل أعنّة الخيل ! يا معشر
هامش
[ 1 ] كان . [ 2 ] لميسان . ( 1 ) . مسكنه .P . C( 2 ) .R