تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

ذكر مقتل قتيبة

قيل : وفي هذه السنة قتل قتيبة بن مسلم الباهليّ بخراسان . وكان سبب قتله أنّ الوليد بن عبد الملك أراد أن ينزع أخاه سليمان من ولاية العهد ويجعل [ بدله ] ابنه عبد العزيز ، فأجابه إلى ذلك الحجّاج وقتيبة على ما تقدّم . فلمّا مات الوليد وولي سليمان خافه قتيبة وخاف أن يولّي سليمان يزيد ابن المهلّب خراسان ، فكتب قتيبة إلى سليمان كتاباً يهنّئه بالخلافة ويذكر بلاءه وطاعته لعبد الملك والوليد وأنّه له على مثل ذلك إن لم يعزله عن خراسان ، وكتب إليه كتاباً آخر يعلمه فيه فتوحه ونكايته ، وعظم قدره عند ملوك العجم وهيبته في صدورهم ، وعظم صولته [ 1 ] فيهم ، ويذمّ أهل المهلّب ويحلف باللَّه لئن استعمل يزيد على خراسان ليخلعنّه . وكتب كتاباً ثالثاً فيه خلعه ، وبعث الكتب مع رجل من باهلة فقال له : ادفع الكتاب الأوّل إليه فإن كان يزيد حاضرا فقرأه ثمّ ألقاه إلى يزيد فادفع إليه هذا الثاني ، فإن قرأه ودفعه إلى يزيد فادفع إليه هذا الثالث ، فإن قرأ الكتاب الأوّل ولم يدفعه إلى يزيد فاحبس الكتابين الآخرين . فقدم رسول قتيبة فدخل على سليمان وعنده يزيد بن المهلّب فدفع إليه الكتاب ، فقرأه وألقاه إلى يزيد ، فدفع إليه الكتاب الآخر فقرأه وألقاه إلى يزيد ، فأعطاه الكتاب الثالث فقرأه فتغيّر لونه وختمه وأمسكه [ 2 ] بيده . وقيل : كان في الكتاب الثالث : لئن لم تقرّني على ما كنت عليه وتؤمنني
هامش
[ 1 ] صوته . [ 2 ] وأمسك .