تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
وجدّ العرب ، قطع اللَّه به الفتنة وملّكه على العباد وفتح به البلاد ، إلّا أنّه قد مات وهذه أكفانه ونحن مدرجوه فيها ومدخلوه قبره ومخلّون بينه وبين عمله ثمّ هو الهرج « 1 » إلى يوم القيامة ، فمن كان يريد [ أن ] يشهده فعند الأولى « 2 » . وصلّى عليه الضحّاك . وقيل : لما اشتدّ مرضه ، أي مرض معاوية ، كان ولده يزيد بحوّارين ، فكتبوا إليه يحثّونه على المجيء ليدركه ، فقال يزيد شعرا :
جاء البريد بقرطاس يخبّ به * فأوجس « 3 » القلب من قرطاسه فزعا
قلنا [ 1 ] : لك الويل ما ذا في كتابكم ؟ * قال : الخليفة أمسى مثبتا وجعا
ثمّ انبعثنا إلى خوض مزمّمة * نرمي الفجاج بها لا نأتلي سرعا
فمادت الأرض أو كادت تميد بنا * كأنّ أغبر [ 2 ] من أركانها انقطعا
من لم تزل نفسه توفي على شرف * توشك مقاليد تلك النّفس أن تقعا
لما انتهينا وباب الدّار منصفق * وصوت رملة ريع القلب فانصدعا
ثمّ ارعوى القلب شيئا بعد طيرته * والنفس تعلم أن قد أثبتت جزعا
أودى ابن هند وأودى المجد يتبعه * كانا جميعا فماتا قاطنين معا
أغرّ « 4 » أبلج يستسقى الغمام به * لو قارع النّاس عن أحسابهم « 5 » قرعا
فأقبل يزيد وقد دفن فأتى قبره فصلّى عليه .
هامش
[ 1 ] قلفا . [ 2 ] أعبر . ( 1 ) . باق .R( 2 ) . فها عندكم .R( 3 ) . فأورث .P . C( 4 ) . أغبر .P . C( 5 ) . أحيائهم .R