تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
فقالت إحدى بناته : كلّا يا أمير المؤمنين بل يدفع اللَّه عنك . فقال متمثّلا بشعر الهذليّ : وإذا المنيّة ، البيت . وقال لأهله : اتّقوا اللَّه فإنّه لا واقي لمن لا يتّقي اللَّه . ثمّ قضى وأوصى أن يردّ نصف ماله إلى بيت المال ، كأنّه أراد أن يطيب له الباقي لأنّ عمر قاسم عمّاله ، وأنشد لما حضرته الوفاة :
إن تناقش يكن نقاشك يا * ربّ عذابا لا طوق لي بالعذاب
أو تجاوز فأنت ربّ صفوح * عن مسيء ذنوبه كالتّراب
ولما اشتدّ مرضه أخذت ابنته رملة رأسه في حجرها وجعلت تفلّيه ، فقال : إنّك لتفلّينه حوّلا قلّبا ، جمع المال من شبّ إلى دبّ فليته لا يدخل النار ! ثمّ تمثّل :
لقد سعيت لكم من سعي [ 1 ] ذي نصب * وقد كفيتكم التّطواف والرّحلا
« 1 » وبلغه أن قوما يفرحون بموته ، فأنشد :
فهل من خالد إن ما هلكنا * وهل بالموت يا للنّاس عار ؟
وكان في مرضه ربّما اختلط في بعض الأوقات ، فقال مرّة : كم بيننا وبين الغوطة ؟ فصاحت بنته : وا حزناه ! فأفاق فقال : إن تنفري فقد رأيت منفّرا . فلمّا مات خرج الضحّاك بن قيس حتّى صعد المنبر وأكفان معاوية على يديه ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثمّ قال : إنّ معاوية كان عود العرب وحدّ العرب
هامش
[ 1 ] سعيي . ( 1 ) . والرجلا .doC . rB . suM-A؛ والوجلا .P . C