تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
فقال عمر بن سعد : أشهد أنّك مجنون ، أدخلوه عليّ . فلمّا دخل حذفه بالقضيب وقال : يا مجنون أتتكلّم بهذا الكلام ؟ واللَّه لو سمعك ابن زياد لضرب عنقك ! وأخذ عمر بن سعد عقبة بن سمعان مولى الرباب ابنة امرئ القيس الكلبيّة امرأة الحسين ، فقال : ما أنت ؟ فقال : أنا عبد مملوك . فخلّى سبيله ، فلم ينج منهم غيره وغير المرقّع بن ثمامة الأسديّ ، وكان قد نثر نبله فقاتل ، فجاء نفر من قومه فآمنوه فخرج إليهم ، فلمّا أخبر ابن زياد خبره نفاه إلى الزارة . ثمّ نادى عمر بن سعد في أصحابه من ينتدب إلى الحسين فيوطئه فرسه ، فانتدب عشرة ، منهم إسحاق بن حيوة الحضرميّ ، وهو الّذي سلب قميص الحسين ، فبرص بعد ، فأتوا فداسوا الحسين بخيولهم حتى رضّوا ظهره وصدره . وكان عدّة من قتل من أصحاب الحسين اثنين وسبعين رجلا . ودفن الحسين وأصحابه أهل الغاضريّة من بني أسد بعد قتلهم بيوم « 1 » . وقتل من أصحاب عمر بن سعد ثمانية وثمانون رجلا سوى الجرحى فصلّى عليهم عمر ودفنهم . ولما قتل الحسين أرسل رأسه ورؤوس أصحابه إلى ابن زياد مع خوليّ بن يزيد وحميد بن مسلم الأزديّ ، فوجد خوليّ القصر مغلقا فأتى منزله فوضع الرأس تحت إجّانة في منزله ودخل فراشه وقال لامرأته النّوار : جئتك بغنى « 2 » الدهر ، هذا رأس الحسين معك في الدار . فقالت : ويلك ! جاء الناس بالذهب والفضة وجئت برأس ابن رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ! واللَّه لا يجمع رأسي ورأسك بيت أبدا ! وقامت من الفراش فخرجت إلى الدار ، قالت : فما زلت انظر إلى نور يسطع مثل العمود من السماء إلى الإجّانة ، ورأيت طيرا
هامش
( 1 ) . بيومين .R( 2 ) . يفي .Rte . P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 80 | ابن الأثير