تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
من دارم ، ومال الناس على الورس [ 1 ] والحلل والإبل فانتهبوها ، ونهبوا ثقله ومتاعه وما على النساء حتى إن كانت المرأة لتنزع ثوبها من ظهرها فيؤخذ منها . ووجد بالحسين ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة غير الرمية « 1 » [ 2 ] . وأمّا سويد بن المطاع فكان قد صرع فوقع بين القتلى مثخنا بالجراحات ، فسمعهم يقولون : قتل الحسين ! فوجد خفّة فوثب ومعه سكّين ، وكان سيفه قد أخذ ، فقاتلهم بسكّينه ساعة ثمّ قتل ، قتله عروة بن بطان الثعلبيّ وزيد ابن رقاد الجنبيّ ، وكان آخر من قتل من أصحاب الحسين . ثمّ انتهوا إلى عليّ بن الحسين زين العابدين ، فأراد شمر قتله ، فقال له حميد « 2 » بن مسلم : سبحان اللَّه أتقتل الصبيان ! وكان مريضا ، وجاء عمر بن سعد فقال : لا يدخلنّ بيت هذه النسوة أحد ولا يعرضنّ لهذا الغلام المريض ، ومن أخذ من متاعهم شيئا فليردّه ، فلم يرد أحد شيئا . فقال الناس لسنان بن أنس النّخعيّ : قتلت الحسين بن عليّ وابن فاطمة بنت رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قتلت أعظم العرب خطرا ، أراد أن يزيل ملك هؤلاء ، فأت أمراءك فاطلب ثوابك منهم فإنّهم لو أعطوك بيوت أموالهم في قتله كان قليلا . فأقبل على فرسه ، وكان شجاعا شاعرا به لوثة ، حتى وقف على باب فسطاط عمر بن سعد ثمّ نادى بأعلى صوته :
أوقر ركابي فضّة وذهبا * إنّي قتلت السيّد المحجّبا « 3 »
قتلت خير النّاس أمّا وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا
هامش
[ 1 ] الورش . [ 2 ] الرملة . ( 1 ) .P . Cte . S . mO( 2 ) . جند .R( 3 ) . الملك المجتبا .P . C