تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فبينما هو كذلك إذ خرجت زينب وهي تقول : ليت السماء انطبقت على الأرض ! وقد دنا عمر بن سعد ، فقالت : يا عمر أيقتل أبو عبد اللَّه وأنت تنظر [ إليه ] ؟ فدمعت عيناه حتى سالت دموعه على خدّيه ولحيته وصرف وجهه عنها . وكان على الحسين جبّة من خزّ ، وكان معتمّا مخضوبا بالوسمة ، وقاتل راجلا قتال الفارس الشجاع يتّقي الرمية ويفترص العورة ويشدّ على الخيل وهو يقول : أعلى قتلي تجتمعون ؟ أما [ 1 ] واللَّه لا تقتلون بعدي عبدا من عباد اللَّه اللَّه أسخط عليكم لقتله مني ! وأيم اللَّه إنّي لأرجو أن يكرمني اللَّه بهوانكم ثمّ ينتقم لي منكم من حيث لا تشعرون ! أما واللَّه « 1 » لو قتلتموني لألقى اللَّه بأسكم بينكم وسفك دماءكم ثمّ لا يرضى بذلك منكم حتى يضاعف لكم العذاب الأليم . قال : ومكث طويلا من النهار ، ولو شاء الناس أن يقتلوه لقتلوه ولكنّهم كان يتّقي بعضهم ببعض ويحبّ هؤلاء أن يكفيهم هؤلاء ، فنادى شمر في الناس : ويحكم ما ذا تنتظرون بالرجل ؟ اقتلوه ثكلتكم أمّهاتكم ! فحملوا عليه من كلّ جانب ، فضرب زرعة بن شريك التميميّ على كفّه اليسرى ، وضرب أيضا على عاتقه ، ثمّ انصرفوا عنه وهو يقوم ويكبو ، وحمل عليه في تلك الحال سنان بن أنس النّخعيّ فطعنه بالرّمح فوقع ، وقال لخولي بن يزيد الأصبحيّ : احتزّ رأسه ، فأراد أن يفعل فضعف وأرعد ، فقال له سنان : فتّ « 2 » اللَّه عضدك ! ونزل إليه فذبحه واحتزّ رأسه فدفعه إلى خوليّ ، * وسلب الحسين ما كان عليه ، فأخذ سراويله « 3 » بحر بن كعب وأخذ قيس بن الأشعث قطيفته ، وهي من خزّ ، فكان يسمّى بعد [ 2 ] قيس قطيفة « 4 » ، وأخذ نعليه الأسود الأوديّ ، وأخذ سيفه رجل
هامش
[ 1 ] أم . [ 2 ] بعده . ( 1 ) .S( 2 ) . كسر .R( 3 - 4 ) .P . C . mO
الكامل في التاريخ — صفحة 78 | ابن الأثير