تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وبشر بن سوط الهمدانيّ على عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب فقتلاه ، ورمى عبد اللَّه بن عروة « 1 » الخثعميّ جعفر بن عقيل فقتله . ثمّ حمل القاسم بن الحسن بن عليّ وبيده السيف ، فحمل عليه عمرو بن سعد بن نفيل الأزديّ فضرب رأسه بالسيف فسقط القاسم إلى الأرض لوجهه وقال : يا عمّاه ! فانقضّ الحسين إليه كالصقر ثمّ شدّ شدّة ليث أغضب فضرب عمرا بالسيف فاتّقاه بيده فقطع يده من المرفق فصاح ، وحملت خيل الكوفة ليستنقذوا عمرا فاستقبلته بصدورها وجالت عليه فوطئته حتى مات ، وانجلت الغبرة والحسين واقف على رأس القاسم وهو يفحص برجليه والحسين يقول : بعدا لقوم قتلوك ، ومن خصمهم يوم القيامة فيك جدّك ! ثمّ قال : عزّ واللَّه على عمّك أن تدعوه فلا يجيبك أو يجيبك ثمّ لا ينفعك صوته « 2 » ، واللَّه هذا يوم كثر واتره وقلّ ناصره ! ثمّ احتمله على صدره حتى ألقاه مع ابنه عليّ ومن قتل معه من أهل بيته . ومكث الحسين طويلا من النهار كلّما انتهى إليه رجل من الناس رجع عنه وكره أن يتولّى قتله وعظم إثمه [ عليه ] ، ثمّ إن رجلا من كندة يقال له مالك بن النّسير أتاه فضربه على رأسه بالسيف فقطع البرنس وأدمى رأسه وامتلأ البرنس دما ، فقال له الحسين : لا أكلت بها ولا شربت وحشرك اللَّه مع الظالمين ! وألقى البرنس ولبس القلنسوة ، وأخذ الكنديّ البرنس ، فلمّا قدم على أهله أخذ البرنس يغسل الدم عنه ، فقالت له امرأته : أسلب ابن [ بنت ] رسول اللَّه تدخل بيتي ؟ أخرجه عني ! قال : فلم يزل ذلك الرجل فقيرا بشرّ حتى مات . و دعا الحسين بابنه عبد اللَّه وهو صغير فأجلسه في حجره ، فرماه رجل من بني أسد فذبحه ، فأخذ الحسين دمه « 3 » فصبّه في الأرض ثمّ قال : ربّي إن تكن حبست عنّا النصر من السماء فاجعل ذلك لما هو خير وانتقم من هؤلاء الظالمين . ورمى عبد اللَّه بن عقبة الغنويّ أبا بكر بن الحسين بن عليّ بسهم فقتله ،
هامش
( 1 ) . الرحمن .P . C( 2 ) . صوت .S( 3 ) .S