تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ففعل وجال به في الناس ثمّ دفعه إليه ، فلمّا رجعوا إلى الكوفة أخذ الرأس وجعله في عنق فرسه « 1 » ثمّ أقبل به إلى ابن زياد في القصر ، فبصر به القاسم بن حبيب ، وقد راهق ، فأقبل مع الفارس لا يفارقه ، فارتاب به الرجل ، فسأله عن حاله ، فأخبره وطلب الرأس ليدفنه ، فقال : إنّ الأمير لا يرضى أن يدفن وأرجو أن يثيبني الأمير . فقال له : لكنّ اللَّه لا يثيبك إلّا أسوأ الثواب . ولم يزل يطلب غرّة قاتل أبيه حتّى كان زمان مصعب ، وغزا مصعب باجميرى [ 1 ] ، ودخل القاسم عسكره فإذا قاتل أبيه في فسطاطه فدخل عليه نصف النهار فقتله « 2 » . فلمّا قتل حبيب هدّ ذلك الحسين وقال عند ذلك : أحتسب نفسي وحماة أصحابي . وحمل الحرّ وزهير بن القين فقاتلا قتالا شديدا ، وكان إذا حمل أحدهما وغاص فيهم حمل الآخر حتى يخلّصه ، فعلا ذلك ساعة ثمّ إنّ رجّالة حملت على الحرّ بن يزيد فقتلته ، وقتل أبو ثمامة الصائديّ ابن عمّ له كان عدوّه ، ثمّ صلّوا الظهر ، صلّى بهم الحسين صلاة الخوف ، ثمّ اقتتلوا بعد الظهر ، فاشتدّ قتالهم ، ووصل « 3 » إلى الحسين ، فاستقدم الحنفيّ أمامه فاستهدف لهم يرمونه بالنّبل وهو بين يديه حتى سقط . وقاتل زهير بن القين قتالا شديدا ، فحمل عليه كثير بن عبيد اللَّه الشّعبيّ ومهاجر بن أوس فقتلاه ، وكان نافع بن هلال الجمليّ « 4 » قد كتب اسمه على أفواق نبله ، وكانت مسمومة ، فقتل بها اثني عشر رجلا سوى من جرح ، فضرب حتى كسرت عضداه وأخذ أسيرا ، فأخذه شمر بن ذي الجوشن فأتى به عمر بن سعد والدم على وجهه وهو يقول : لقد قتلت منكم اثني عشر رجلا
هامش
[ 1 ] باخميرا . ( 1 ) .S( 2 ) .tebahحتى قتلte . mO odomفضربaedni . P . C( 3 ) . ووصلوا .P . C( 4 ) . البجلي .P . C . mO . ; R