تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فحمل عليه زهير بن القين في عشرة فكشفهم عن البيوت وقتلوا أبا عزّة « 1 » الضّبابي ، وكان من أصحاب شمر . وعطف الناس عليهم فكثروهم ، وكانوا إذا قتل منهم الرجل والرجلان يبين فيهم لقلّتهم ، وإذا قتل في أولئك لا يبين فيهم لكثرتهم . و لما حضر وقت الصلاة قال أبو ثمامة الصائديّ للحسين : نفسي لنفسك الفداء ! أرى هؤلاء قد اقتربوا منك ، واللَّه لا تقتل حتى أقتل دونك ، وأحبّ أن ألقى ربّي وقد صلّيت هذه الصلاة ! فرفع الحسين رأسه وقال : ذكرت الصلاة جعلك اللَّه من المصلّين الذاكرين ، نعم هذا أوّل وقتها ، ثمّ قال : سلوهم أن يكفّوا عنّا حتى نصلّي . ففعلوا ، فقال لهم الحصين : إنّها لا تقبل [ 1 ] . فقال له حبيب بن مطهّر : زعمت لا تقبل الصلاة من آل رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وتقبل [ 2 ] منك يا حمار ! فحمل عليه الحصين ، وخرج إليه حبيب « 2 » فضرب وجه فرسه بالسيف فشبّ فسقط عنه الحصين فاستنقذه [ 3 ] أصحابه ، وقاتل حبيب قتالا شديدا فقتل رجلا من بني تميم اسمه بديل بن صريم ، وحمل عليه آخر من تميم فطعنه فذهب ليقوم فضربه الحصين على رأسه بالسيف فوقع ونزل إليه التميميّ فاحتزّ رأسه ، فقال له الحصين : أنا شريكك في قتله . فقال الآخر : لا واللَّه ! فقال له الحصين : أعطنيه أعلّقه في عنق فرسي كيما يرى الناس أنّي شركت في قتله ثمّ خذه وامض به إلى ابن زياد فلا حاجة لي فيما تعطاه .
هامش
[ 1 ] إنّه لا نقبل . [ 2 ] ونقبل . [ 3 ] فاستنقذوه . ( 1 ) . عسرة .P . C( 2 ) .P . C . mO