وأمّا الصيداويّ عمرو بن خالد وجبّار بن الحارث السّلمانيّ وسعد مولى عمرو بن خالد ومجمّع بن عبيد اللَّه العائذيّ فإنّهم قاتلوا أوّل القتال ، فلمّا وغلوا فيهم عطفوا إليهم فقطعوهم عن أصحابهم ، فحمل العبّاس بن عليّ فاستنقذهم وقد جرحوا ، فلمّا دنا منهم عدوّهم حملوا عليهم فقاتلوا فقتلوا في أوّل الأمر في مكان واحد .
وكان آخر من بقي من أصحاب الحسين سويد بن أبي المطاع « 1 » الخثعميّ ، وكان أوّل من قتل من آل بني أبي طالب يومئذ عليّ الأكبر ابن الحسين ، وأمّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفيّة ، وذلك أنّه حمل عليهم وهو يقول :
أنا عليّ بن الحسين بن عليّ * نحن وربّ البيت « 2 » أولى بالنبيّ
تاللَّه لا يحكم فينا ابن الدّعيّ
ففعل ذلك مرارا ،
فحمل عليه مرّة بن منقذ « 3 » العبديّ فطعنه فصرع وقطّعه الناس بسيوفهم ، فلمّا رآه الحسين قال : قتل اللَّه قوما قتلوك ! يا بنيّ ما أجرأهم على اللَّه وعلى انتهاك حرمة الرسول ! على الدنيا بعدك العفاء ! وأقبل الحسين إليه ومعه فتيانه فقال : احملوا أخاكم ،
فحملوه حتى وضعوه بين يدي الفسطاط الّذي كانوا يقاتلون أمامه .
ثمّ إنّ عمرو بن صبيح الصّدائيّ « 4 » رمى عبد اللَّه بن مسلم بن عقيل بسهم فوضع كفّه على جبهته فلم يستطع أن يحركها ثمّ رماه بسهم آخر فقتله .
وحمل الناس عليهم من كلّ جانب ، فحمل عبد اللَّه بن قطبة « 5 » الطائيّ على عون بن عبد اللَّه بن جعفر فقتله ، وحمل عثمان بن خالد بن أسير الجهنيّ
هامش
( 1 ) . المطعم .R( 2 ) . العرش .P . C( 3 ) . سعد .P . C( 4 ) . الصداوي .R( 5 ) . قطية .R؛ قطرة .P . C