تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩

94 ثم دخلت سنة أربع وتسعين

ذكر قتل سعيد بن جبير

قيل : وفي هذه السنة قتل سعيد بن جبير . وكان سبب قتله خروجه مع عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث ، وكان الحجّاج قد جعله على عطاء الجند حين وجّه عبد الرحمن إلى رتبيل لقتاله ، فلمّا خلع عبد الرحمن الحجّاج كان سعيد فيمن خلع ، فلمّا هزم عبد الرحمن ودخل بلاد رتبيل هرب سعيد إلى أصبهان ، فكتب الحجّاج إلى عاملها بأخذ سعيد ، فخرج العامل من ذلك ، فأرسل إلى سعيد يعرّفه ذلك ويأمره بمفارقته ، فسار عنه فأتى أذربيجان فطال عليه القيام فاغتمّ بها ، فخرج إلى مكّة فكان بها هو وأناس أمثاله يستخفون فلا يخبرون أحدا أسماءهم . فلمّا ولي خالد بن عبد اللَّه مكّة قيل لسعيد : إنّه رجل سوء فلو سرت عن مكّة . فقال : واللَّه لقد فررت حتى استحييت من اللَّه وسيجيئني [ 1 ] ما كتب اللَّه لي . فلمّا قدم خالد مكّة كتب إليه الوليد بحمل أهل العراق إلى الحجّاج ، فأخذ سعيد بن جبير ومجاهدا وطلق بن حبيب فأرسلهم إليه ، فمات طلق بالطريق وحبس مجاهد حتى مات الحجّاج . وكان سيّرهم مع حرسين ، فانطلق أحدهما لحاجة وبقي الآخر ، فقال
هامش
[ 1 ] ويستحيني .