تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
عشرين ومائتي فارس ، واجتمع إليه تتمّة أربعمائة ، وانضمّ [ 1 ] إليه قوم من بني سليم ، فأتى زمّ « 1 » ، فقاتله أهلها ، فظفر بهم فأصاب مالا وقطع النهر وأتى بخارى فسأل صاحبها أن يلجأ إليه فأبى . فخافه وقال : رجل فاتك وأصحابه مثله فلا آمنه . ووصله وسار ، فلم يأت ملكا يلجأ إليه إلّا كره مقامه عنده ، فأتى سمرقند فأقام بها وأكرمه ملكها طرخون وأذن له في المقام وأقام ما شاء اللَّه . ولأهل الصّغد مائدة يوضع عليها لحم وخلّ وخبز وإبريق شراب ، وذلك كلّ عام يوما ، يجعلون ذلك لفارس الصغد فلا يقربه غيره ، فإن أكل منه أحد بارزه فأيّهما قتل صاحبه فالمائدة له . فقال رجل من أصحاب موسى : ما هذه المائدة ؟ فأخبر ، فجلس فأكل ما عليها ، وقيل لصاحب المائدة فجاء مغضبا وقال : يا عربيّ بارزني ! فبارزه فقتله صاحب موسى ، فقال ملك الصغد : أنزلتكم وأكرمتكم فقتلتم فارسي ، لولا أنّي آمنتك وأصحابك لقتلتكم ، اخرجوا عن بلدي . فخرجوا . فأتى كشّ فضعف صاحبها عنه فاستنصر طرخون فأتاه ، فخرج موسى إليه وقد اجتمع معه سبعمائة فارس ، فقاتلهم حتى أمسوا وتحاجزوا وبأصحاب موسى جراح كثيرة ، فقال لزرعة بن علقمة : احتل [ 2 ] لنا على طرخون . فأتاه فقال : أيّها الملك ما حاجتك إلى أن تقتل موسى وتقتل معه ، فإنّك لا تصل إليه حتى يقتلوا [ مثل ] عدّتهم منكم ، ولو قتلته وإيّاهم جميعا ما نلت
هامش
[ 1 ] وانضمّوا . [ 2 ] احتال . ( 1 ) . ذمة .R؛ رهر .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 506 | ابن الأثير