تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
زماننا : ملك أفرع ، من يقم لسبيله يصرع . قال : ثمّ من ؟ قال : اسم رجل يقال له الوليد ، ثمّ رجل اسمه اسم نبيّ يفتح به على الناس . قال : أفتعلم من يلي بعدي ؟ قال : نعم ، رجل يقال له يزيد . قال : أفتعرف صفته ؟ قال : يغدر غدرة ، لا أعرف غير هذا . فوقع في نفسه أنّه يزيد بن المهلّب ، ثمّ سار وهو وجل من قول الراهب ، ثمّ عاد وكتب إلى عبد الملك يذمّ يزيد وآل المهلّب ويخبره أنّهم زبيريّة . فكتب إليه عبد الملك : إنّي لا أرى طاعتهم لآل الزّبير نقصا بآل المهلّب ، وفاؤهم لهم يدعوهم إلى الوفاء لي . فكتب إليه الحجّاج يخوّفه غدره وبما قال الراهب . فكتب عبد الملك إليه : إنّك قد أكثرت في يزيد وآل المهلّب ، فسمّ لي رجلا يصلح لخراسان . فسمّى قتيبة بن مسلم ، فكتب إليه أن ولّه . وبلغ يزيد أنّ الحجّاج عزله ، فقال لأهل بيته : من ترون الحجّاج يولّي خراسان ؟ قالوا : رجلا من ثقيف . قال : كلّا ولكنّه يكتب إلى رجل منكم بعهده ، فإذا قدمت عليه عزله وولّى رجلا من قيس « 1 » ، وأخلق بقتيبة بن مسلم . فلمّا أذن عبد الملك في عزل يزيد كره أن يكتب إليه بعزله ، فكتب إليه يأمره أن يستخلف أخاه المفضّل ويقبل إليه . واستشار يزيد حضين بن المنذر الرّقاشيّ ، فقال له : أقم واعتلّ واكتب إلى أمير المؤمنين ليقرّك فإنّه حسن الحال والرأي فيك . قال يزيد : نحن أهل بيت قد بورك لنا في الطاعة ، وأنا أكره الخلاف . فأخذ يتجهز ، فأبطأ ، فكتب الحجّاج إلى المفضّل : إنّي قد ولّيتك خراسان . فجعل المفضّل يستحثّ يزيد ، فقال له يزيد : إنّ الحجّاج لا يقرّك بعدي وإنّما دعاه إلى ما صنع مخافة أن امتنع عليه ، وستعلم .
هامش
( 1 ) . ثقيف .R