تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فقاتلهم فقتلت غزالة ، ومرّ « 1 » برأسها إلى الحجّاج مع فارس ، فعرفه شبيب فأمر رجلا فحمل على الفارس فقتله وجاء بالرأس ، فأمر به فغسل ثمّ دفنه . ومضى القوم على حاميتهم ورجع خالد فأخبر الحجّاج بانصرافهم ، فأمره باتباعهم ، فاتبعهم يحمل عليهم ، فرجع إليه ثمانية نفر فقاتلوه حتى بلغوا به الرّحبة ، وأتي شبيب بخوط بن عمير السدوسيّ فقال : يا خوط لا حكم إلّا للَّه . فقال : إنّ خوطا من أصحابكم ولكنّه كان يخاف ، فأطلقه ، وأتي بعمير بن القعقاع فقال : يا عمير لا حكم إلّا للَّه . فقال : في « 2 » سبيل اللَّه شبابي ، فردّد عليه شبيب : لا حكم إلّا للَّه ، فلم يفقه ما يريد ، فقتله . وقتل مصاد أخو شبيب ، وجعل شبيب ينتظر الثمانية الذين اتبعوا خالدا ، فأبطئوا ولم يقدم أصحاب الحجّاج على شبيب هيبة له ، وأتى إلى شبيب أصحابه الثمانية فساروا واتّبعهم خالد وقد دخلوا إلى دير بناحية المدائن فحصرهم فيه ، فخرجوا عليه فهزموه نحو فرسخين فألقوا أنفسهم في دجلة منهزمين وألقى خالد نفسه فيها بفرسه ولواؤه بيده ، فقال شبيب : قاتله اللَّه هذا أسد الناس ! فقيل : هو خالد بن عتّاب . فقال : معرق [ 1 ] [ له ] في الشجاعة ، ولو عرفته لأقحمت خلفه ولو دخل النار . ثمّ سار إلى كرمان ، على ما تقدّم ذكره ، وكتب الحجّاج إلى عبد الملك يستمدّه ويعرّفه عجز أهل الكوفة عن قتال شبيب ، فسيّر سفيان بن الأبرد في جيش إليه .
هامش
[ 1 ] يعرف . ( 1 ) . وأمرP . C( 2 ) .P . C . mO