77 ثم دخلت سنة سبع وسبعين
ذكر محاربة شبيب عتّاب بن ورقاء وزهرة بن حويّة وقتلهما
وفي هذه السنة قتل شبيب عتّاب بن ورقاء الرّياحيّ وزهرة بن حويّة .
وسبب ذلك أنّ شبيبا لما هزم الجيش الّذي كان وجّهه الحجّاج مع عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث ، وقتل عثمان بن قطن ، كان ذلك في حرّ شديد ، وأتى شبيب ماه بهراذان فصيّف بها ثلاثة أشهر ، وأتاه ناس كثير ممّن يطلب الدنيا وممّن كان الحجّاج يطلبهم بمال أو تبعات [ 1 ] . فلمّا ذهب الحرّ خرج شبيب في نحو ثمانمائة رجل فأقبل نحو المدائن ، وعليها مطرّف بن المغيرة بن شعبة ، فجاء حتى نزل قناطر حذيفة بن اليمان ، فكتب عظيم بابل مهروذ إلى الحجّاج بذلك ، فلمّا قرأ الكتاب قام في الناس فقال : أيّها الناس لتقاتلنّ عن بلادكم وعن فيئكم أو لأبعثن إلى قوم هم أطوع وأصبر على اللأواء والقيظ منكم فيقاتلون عدوّكم ويأكلون فيئكم .
فقام إليه الناس من كلّ جانب ومكان فقالوا : نحن نقاتلهم ونعتب [ 2 ] الأمير ، فليندبنا [ 3 ] الأمير إليهم . وقام إليه زهرة بن حويّة ، وهو شيخ كبير لا يستتمّ
هامش
[ 1 ] يتعات .
[ 2 ] نعيّب .
[ 3 ] فليندبنّ .