أمدّ ولم يمدد فراح مشمّرا * إلى اللَّه لم يذهب بأثواب غادر
وأقام المهلّب بسابور يقاتلهم نحوا [ 1 ] من سنة .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة تحرّك صالح بن مسرّح أحد بني امرئ القيس بن زيد مناة من تميم ، وكان يرى رأي الصّفريّة ، وهو أوّل من خرج فيهم ، وحجّ هذه السنة ومعه شبيب بن يزيد وسويد والبطين وأشباههم ، وحجّ في هذه السنة عبد الملك بن مروان ، فهمّ شبيب أن يفتك به فبلغه ذلك من خبرهم ، فكتب إلى الحجّاج بن يوسف بعد انصرافه يأمره بطلبهم ، وكان شيخا صالحا يأتي الكوفة فيقيم بها الشهر ونحوه فيلقى أصحابه ويعدّ ما يحتاج إليه ، فلمّا طلبه الحجّاج نبت به الكوفة فتركها .
وفيها غزا محمّد بن مروان الصائفة عند خروج الروم إلى الغنيق من ناحية مرعش .
وحجّ بالناس عبد الملك فخطب الناس بالمدينة فقال بعد حمد اللَّه والثناء عليه :
أمّا بعد فإنّي لست بالخليفة المستضعف ، يعني عثمان ، ولا بالخليفة المداهن ، يعني معاوية ، ولا بالخليفة المأفون ، يعني يزيد ، ألا وإنّي لا أداوي هذه الأمّة إلّا بالسيف حتى تستقيم لي قناتكم ، وإنّكم تحفّظوننا « 1 » أعمال المهاجرين الأوّلين
هامش
[ 1 ] نحو .
( 1 ) . تكلفون .R