تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وبعث الحجّاج إلى عسكر عبد الرحمن عتّاب بن ورقاء وأمره أن يسمع للمهلّب ، فساءه ذلك ولم يجد بدّا من طاعته ، فجاء إلى العسكر وقاتل الخوارج وأمره إلى المهلّب وهو يقضي أموره ولا يكاد يستشير المهلّب . فوضع عليه المهلّب رجالا « 1 » اصطنعهم وأغراهم به ، منهم بسطام بن مصقلة بن هبيرة . وجرى بين عتّاب والمهلّب ذات يوم كلام أغلظ كلّ منهما لصاحبه ، ورفع المهلّب القضيب على عتّاب ، فوثب إليه ابنه المغيرة بن المهلّب فقبض القضيب وقال : أصلح اللَّه الأمير ! شيخ من أشياخ العرب وشريف من أشرافهم ، إن سمعت [ منه ] بعض ما تكره فاحتمله له فإنّه لذلك أهل . ففعل ، فافترقا ، فأرسل عتّاب إلى الحجّاج يشكو المهلّب ويسأله أن يأمره بالعود إليه ، فوافق ذلك حاجة من الحجّاج إليه فيما لقي أشراف الكوفة من شبيب [ 1 ] ، فاستقدمه وأمره أن يترك ذلك الجيش مع المهلّب ، فجعل المهلّب عليهم ابنه حبيبا . وقال سراقة بن مرداس البارقيّ يرثي عبد الرحمن بن مخنف :
ثوى سيّد الأزدين [ 2 ] أزد شنوءة * وأزد عمان رهن رمس [ 3 ] بكازر
وضارب حتى مات أكرم ميتة * بأبيض صاف كالعقيقة « 2 » باتر
وصرّع عند التّلّ [ 4 ] تحت لوائه * كرام المساعي من كرام المعاشر
قضى نحبه يوم اللّقاء ابن مخنف * وأدبر عنه كلّ ألوث داثر [ 5 ]
هامش
[ 1 ] سببه . [ 2 ] الأزد ابن . [ 3 ] أمس . [ 4 ] تلّ . [ 5 ] غادر . ( 1 ) . رجلا .ddoC( 2 ) . كالعتيقة .Rte . P . C