تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فخرج الناس فازدحموا على الجسر ، وخرج العرفاء إلى المهلّب ، وهو برامهرمز ، فأخذوا كتبه بالموافاة . فقال المهلّب : قدم العراق اليوم رجل ذكر ، اليوم قوتل العدوّ « 1 » . فلمّا قتل الحجّاج عميرا لقي إبراهيم بن عامر الأسديّ عبد اللَّه بن الزّبير فسأله عن الخبر ، فقال :
أقول لإبراهيم لمّا لقيته * أرى الأمر أضحى منصبا متشعّبا
تجهّز وأسرع فالحق الجيش لا أرى * سوى الجيش إلّا في المهالك مذهبا
تخيّر فإمّا أن تزور ابن ضابىء * عميرا وإمّا أن تزور المهلّبا
هما خطّتا خسف نجاؤك « 2 » [ 1 ] منهما * ركوبك حوليّا من الثّلج أشهبا
فحال ولو كانت خراسان دونه * رآها مكان السّوق أو هي أقربا
فكائن ترى من مكره الغزو مسمرا « 3 » * تحمّم « 4 » حنو السّرج حتى تحنّبا « 5 »
تحمّم أي لزمه حتى صار كالحميم . وتحنّب : اعوجّ . والزّبير هاهنا بفتح الزاي وكسر الباء . قيل : وكان قدوم الحجّاج في شهر رمضان ، فوجّه الحكم بن أيّوب الثقفيّ على البصرة أميرا وأمره أن يشتدّ على خالد بن عبد اللَّه ، فبلغ خالدا الخبر فخرج عن البصرة فنزل الجلحاء وشيّعه أهل البصرة فقسم فيهم ألف ألف . فكان الحجّاج أوّل من عاقب بالقتل على التخلّف عن الوجه الّذي يكتب إليه . قال الشعبيّ : كان الرجل إذا أخلّ بوجهه الّذي يكتب إليه زمن عمر
هامش
[ 1 ] تحاول . ( 1 ) . قويل العذور .P . C( 2 ) . تجاءك .ldoB؛ بحائك .R( 3 ) . مسمنا .P . C؛ ميمن .R( 4 ) . تحمحم .P . C( 5 ) . تحببا .ldoBte . P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 379 | ابن الأثير