تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
تكبيرا ليس بالتكبير الّذي يراد به وجه اللَّه ولكنّه التكبير الّذي يراد به الترهيب ، وقد عرفت أنّها عجاجة تحتها قصف ، يا بني اللّكيعة وعبيد العصا وأبناء الأيامى ألا يربع رجل منكم على ظلعه [ 1 ] ، ويحسن حقن دمه ، ويعرف موضع قدمه ! فأقسم باللَّه لأوشك أن أوقع بكم وقعة تكون نكالا لما قبلها وأدبا لما بعدها . فقام عمير بن ضابىء الحنظليّ التميميّ [ 2 ] فقال : أصلح اللَّه الأمير ، أنا في هذا البعث وأنا شيخ كبير عليل وابني هذا أشبّ « 1 » مني . فقال الحجّاج : هذا خير لنا من أبيه ، ثمّ قال : ومن أنت ؟ قال : أنا عمير بن ضابىء . قال : أسمعت كلامنا بالأمس ؟ قال : نعم . قال : ألست الّذي غزا عثمان بن عفّان ؟ قال : بلى . قال : يا عدوّ اللَّه أفلا إلى عثمان بعثت بدلا ؟ وما حملك على ذلك ؟ قال : إنّه حبس أبي وكان شيخا كبيرا . قال : أو لست القائل :
هممت ولم أفعل وكدت وليتني * تركت على عثمان تبكي حلائله
إنّي لأحسب أنّ في قتلك صلاح المصرين . وأمر به فضربت رقبته وأنهب ماله . وقيل : إنّ عنبسة بن سعيد بن العاص قال للحجّاج : أتعرف هذا ؟ قال : لا . قال : هذا أحد قتلة عثمان . فقال الحجّاج : أي عدوّ اللَّه ! أفلا إلى أمير المؤمنين بعثت بديلا ؟ ثمّ أمر به فضربت عنقه ، وأمر مناديا فنادى : ألا إنّ عمير بن ضابىء أتى بعد ثلاثة وكان سمع النداء فأمرنا بقتله ، ألا إنّ ذمّة اللَّه بريئة ممّن لم يأت « 2 » الليلة من جند المهلّب .
هامش
[ 1 ] ظلفه . [ 2 ] التيميّ . ( 1 ) . أشنت .A؛ أثبت .R( 2 ) . بات .A