ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة عزل عبد الملك خالد بن عبد اللَّه عن البصرة وولّاها أخاه بشرا ، في قول بعضهم ، فاجتمع له المصران الكوفة والبصرة ، فسار بشر إلى البصرة واستخلف على الكوفة عمرو بن حريث . وفيها غزا محمد بن مروان الروم صائفة فهزمهم . وفيها كانت وقعة عثمان بن الوليد بالروم من ناحية أرمينية في أربعة آلاف والروم في ستّين ألفا ، فهزمهم وأكثر القتل فيهم .
وحجّ بالناس هذه السنة الحجّاج ، وكان على مكّة واليمن واليمامة . وكان على الكوفة والبصرة في قول بعضهم بشر بن مروان ، وقيل : كان على الكوفة بشر ، وعلى البصرة خالد بن عبد اللَّه ، وعلى قضاء الكوفة شريح بن الحارث ، وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة ، وعلى خراسان بكير بن وسّاج .
وفي هذه السنة مات عبد اللَّه بن عمر بمكّة ودفن بذي طوى ، وقيل بفخّ ، وكان سبب موته أنّ الحجّاج أمر بعض أصحابه فضرب ظهر قدمه بزجّ رمح مسموم فمات منها ، وعاده الحجّاج في مرضه ، فقال : من فعل بك هذا ؟
قال : أنت لأنّك أمرت بحمل السلاح في بلد لا يحلّ حمله فيه . وكان موته بعد ابن الزبير بثلاثة أشهر ، وقيل غير ذلك ، وكان عمره سبعا وثمانين سنة .
وفيها مات سلمة بن الأكوع . وأبو سعيد الخدريّ . ورافع بن خديج .
ومالك بن مسمع أبو غسّان البكريّ ، وقيل : مات سنة أربع وستّين ، وولد على عهد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم . وتوفّي سلم « 1 » بن زياد بن أبيه قبل بشر بن مروان . وأسماء بنت أبي بكر بعد ابنها بقليل ، وكانت قد عميت ،
هامش
( 1 ) . مسلم .Rte . A