74 ثم دخلت سنة أربع وسبعين
في هذه السنة عزل عبد الملك طارقا عن المدينة واستعمل عليها الحجّاج ، فأقام بها شهرا وفعل بالصحابة ما تقدّم ذكره ، وخرج عنها معتمرا .
وفيها هدم الحجّاج بناء الكعبة الّذي كان ابن الزبير بناه وأعادها إلى البناء الأوّل وأخرج الحجر منها ، وكان عبد الملك يقول : كذب ابن الزّبير على عائشة في أنّ الحجر من البيت ، فلمّا قيل له : قال غير ابن الزبير إنّها روت ذلك عن رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، قال : وددت أنّي تركته وما يحمل .
وفيها استقضى عبد الملك أبا إدريس الخولانيّ .
ذكر ولاية المهلّب حرب الأزارقة
لما استعمل عبد الملك أخاه بشرا على البصرة سار إليها ، فأتاه كتاب عبد الملك يأمره أن يبعث المهلّب إلى حرب الأزارقة في أهل البصرة ووجوههم ، وكان ينتخب منهم من أراد أن يتركه وراءه في الحرب ، وأمره أن يبعث من أهل الكوفة رجلا شريفا معروفا بالبأس والنجدة والتجربة في جيش كثيف إلى المهلّب ، وأمرهم أن يتبعوا الخوارج أين كانوا حتى يهلكوهم .
فأرسل المهلّب جديع بن سعيد بن قبيصة ، وأمره أن ينتخب الناس من