إنّ الألى [ 1 ] بالطّفّ من آل هاشم * تأسّوا فسنّوا للكرام التأسّيا [ 2 ]
قال عروة : فعلمت أنّه لا يبرح حتى يقتل .
ثمّ دنا محمّد بن مروان من مصعب وناداه : أنا ابن عمّك محمّد بن مروان فاقبل أمان أمير المؤمنين . فقال : أمير المؤمنين بمكّة ، يعني أخاه عبد اللَّه بن الزّبير . قال : فإنّ القوم خاذلوك . فأبى ما عرض عليه . فنادى محمد عيسى ابن مصعب بن الزبير له ، فقال له مصعب : انظر ما يريد منك . فدنا منه ، فقال له : إنّي لك ولأبيك ناصح ولكما « 1 » الأمان . فرجع إلى أبيه فأخبره ، فقال :
إنّي أظنّ القوم يفون لك ، فإن أحببت أن تأتيهم فافعل . فقال : لا تتحدّث نساء قريش أنّي خذلتك ورغبت بنفسي عنك . قال : فاذهب أنت ومن معك إلى عمّك بمكّة فأخبره بما صنع أهل العراق ودعني فإنّي مقتول . فقال :
لا أخبر عنك قريشا أبدا ، ولكن يا أبه الحق بالبصرة فإنّهم على الطاعة أو الحق بأمير المؤمنين . فقال مصعب : لا تتحدّث قريش أنّي فررت .
وقال لابنه عيسى : تقدّم إذن أحتسبك ، فتقدّم ومعه ناس فقتل وقتلوا ، وجاء رجل من أهل الشام ليحتز رأس عيسى ، فحمل عليه مصعب فقتله وشدّ على الناس فانفرجوا له ، وعاد ثمّ حمل ثانية فانفرجوا له ، وبذل له عبد الملك الأمان وقال : إنّه يعزّ عليّ أن تقتل فاقبل أماني ولك حكمك في المال والعمل .
فأبى وجعل يضارب . فقال عبد الملك : هذا واللَّه كما قال القائل :
ومدجّج « 2 » [ 3 ] كره الكماة نزاله * لا ممعنا « 3 » [ 4 ] هربا ولا مستسلما
هامش
[ 1 ] ألا إنّ لي .
[ 2 ] التأسا .
[ 3 ] ومذحج .
[ 4 ] وممعن .
( 1 ) . لكم .R ; P . C . mO( 2 ) . ومذ حجّ .A( 3 ) . لأمعن .R؛ وممتعن .A