وكان سبب قتل النابئ أنه قطع الطريق هو ورجل من بني نمير ، فأحضرا عند مطرّف بن سيدان الباهلي صاحب شرطة مصعب فقتل النابئ وضرب النميريّ وأطلقه ، فجمع عبيد اللَّه جمعا وقصد مطرّفا بعد أن عزله مصعب عن شرطته وولّاه الأهواز ، وسار عبيد اللَّه إلى المطرّف فقتله ، فبعث مصعب مكرم بن مطرّف في طلب عبيد اللَّه ، فسار حتى بلغ عسكر مكرم ، فنسب إليه ، ولم يلق عبيد اللَّه ، كان قد لحق بعبد الملك . وقيل في قتله غير ذلك .
فلمّا أتي [ 1 ] عبد الملك برأس مصعب نظر إليه وقال : متى تغذو [ 2 ] قرشيّة مثلك ! وكانا « 1 » يتحدّثان إلى حبّى وهما بالمدينة ، فقيل لها : قتل مصعب .
فقالت : تعس قاتله ! فقيل : قتله عبد الملك بن مروان . فقالت : وا بأبي القاتل والمقتول ! ثمّ دعا عبد الملك بن مروان جند العراق إلى بيعته فبايعوه ، وسار حتى دخل الكوفة فأقام بالنّخيلة أربعين يوما ، وخطب الناس بالكوفة فوعد المحسن وتوعّد المسئ ، فقال : إنّ الجامعة التي وضعت في عنق عمرو بن سعيد عندي ، وو اللَّه لا أضعها في عنق رجل فأنتزعها إلّا صعدا لا أفكّها [ 3 ] عنه فكّا ، فلا يبقينّ [ 4 ] امرؤ إلّا على نفسه ولا يولغنّ دمه ، والسلام .
ودعا الناس إلى البيعة فبايعوه ، فحضرت قضاعة ، فقال لهم : كيف سلمتم وأنتم [ 5 ] قليل مع مضر ؟ فقال عبد اللَّه بن يعلى النّهديّ : نحن أعزّ منهم وأمنع
هامش
[ 1 ] أوتي .
[ 2 ] تعدو .
[ 3 ] الصعد إلّا أفكّها .
[ 4 ] يتّقنّ .
[ 5 ] رأيتم .
( 1 ) . وكانوا يتحدثون إلى حبي وهم . . .rutedivmudnegel , tire dicxecihdiuqisiN