بك وبمن معك منّا . ثمّ جاءت مذحج فقال : ما أرى لأحد مع هؤلاء بالكوفة شيئا . ثمّ جاءت جعفي فقال : ايتوني بابن أختكم ، يعني يحيى بن سعيد ، وكانت أمّه مذحجيّة ، فقالوا : هو آمن ؟ فقال : وتشترطون أيضا ! فقال رجل منهم : إنّا ما نشترط جهلا بحقّك ولكنّا نتسحّب عليك تسحّب الولد على الوالد . فقال : نعم أنتم الحيّ ! إن كنتم لفرسانا في الجاهليّة [ والإسلام ] .
ليحضر فهو آمن . فأتوه به فبايعه . ثمّ أتته عدوان فقدّموا بين أيديهم رجلا جميلا وسيما ، فقال عبد الملك :
عذير الحيّ من عدوان * كانوا حيّة الأرض
بغى بعضهم بعضا * فلم يرعوا على بعض
ومنهم كانت السّادات * والموفون بالقرض [ 1 ]
ثمّ أقبل على ذلك الرجل الجميل فقال : إيه ! فقال : لا أدري . فقال معبد ابن خالد الجدليّ ، وكان خلفه :
ومنهم حكم يقضي * فلا ينقض [ 2 ] ما يقضي
ومنهم من يجيز الحجّ * بالسّنّة والفرض
وهم مذ ولدوا شبّوا * بسرّ « 1 » النّسب المحض [ 3 ]
فأقبل عبد الملك على ذلك الجميل فقال : من هو ؟ فقال : لا أدري .
فقال معبد من ورائه : هو ذو الإصبع ، فأقبل على الجميل فقال : لم تسمّى
هامش
[ 1 ] بالفرض .
[ 2 ] ينقص .
[ 3 ]وهم من ولد واسنو * لسير النّسب المحض( 1 ) . نسير .R