تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أجمال وإنّ الرجل من وجوههم ليغزو على فرسه وزاده خلفه . فلم يسمعوا منه ، فلمّا تدانى العسكران أرسل عبد الملك إلى مصعب رجلا من كلب وقال له : أقرئ ابن أختك السلام ، وكانت أمّ مصعب كلبيّة ، وقل له يدع دعاءه إلى أخيه وأدع دعائي إلى نفسي ويجعل « 1 » الأمر شورى . فقال له مصعب : قل له السيف بيننا . فقدّم عبد الملك أخاه محمّدا وقدّم مصعب إبراهيم بن الأشتر ، فالتقيا فتناوش الفريقان فقتل صاحب لواء محمّد ، وجعل مصعب يمدّ إبراهيم ، فأزال محمّدا عن موقفه ، فوجّه عبد الملك عبد اللَّه بن يزيد إلى أخيه محمّد ، فاشتدّ القتال ، فقتل مسلم بن عمرو الباهليّ والد قتيبة ، وهو من أصحاب مصعب ، وأمدّ مصعب إبراهيم بعتّاب بن ورقاء ، فساء ذلك إبراهيم وقال : قد قلت له لا تمدّني بعتّاب وضربائه ، و
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ !
فانهزم عتّاب بالناس ، وكان قد كاتب عبد الملك وبايعه ، فلمّا انهزم صبر ابن الأشتر فقتل ، قتله عبيد بن ميسرة مولى بني عذرة وحمل رأسه إلى عبد الملك . وتقدّم أهل الشام فقاتلهم مصعب وقال لقطن بن عبد اللَّه الحارثيّ : قدّم خيلك أبا عثمان . فقال : أكره أن تقتل مذحج في غير شيء . فقال لحجّار ابن أبجر : يا أبا أسيد قدّم خيلك . قال : إلى هؤلاء الأنتان « 2 » ! قال : ما تتأخّر إليه أنتن ! فقال لمحمّد بن عبد الرحمن بن سعيد مثل ذلك ، فقال : ما فعل أحد « 3 » هذا فأفعله . فقال مصعب : يا إبراهيم ولا إبراهيم لي اليوم ! ثمّ التفت فرأى عروة بن المغيرة بن شعبة فاستدناه فقال له : أخبرني عن الحسين بن عليّ كيف صنع بامتناعه عن النزول على حكم ابن زياد وعزمه على الحرب ، فأخبره ، فقال :
هامش
( 1 ) . وندع .R( 2 ) . الأمان .A؛ الأثمان .P . C( 3 ) . أسيد .P . C