وأنّي صبحت السجن في سورة الضّحى * بكلّ فتى حامي الذّمار مدجّج
فما إن برحنا السجن حتى بدا لنا * جبين كقرن الشمس غير مشنّج
وخدّ أسيل عن فتاة حبيبة * إلينا سقاها كلّ دان مشجّج « 1 »
فما العيش إلّا أن أزورك آمنا * كعادتنا من قبل حربي ومخرجي
وما زلت محبوسا لحبسك واجما * وإنّي بما تلقين من بعده شج
وهي طويلة .
وجعل يعبث [ 1 ] بعمّال المختار وأصحابه ، فأحرقت بهمذان داره ونهبوا ضيعته ، فسار عبيد اللَّه إلى ضياع همذان فنهبها جميعها ، وكان يأتي المدائن فيمر بعمّال جوخى فيأخذ ما معهم من المال ، ثمّ يميل إلى الجبل ، فلم يزل على [ 2 ] ذلك حتى قتل المختار .
وقيل : إنّه بايع المختار بعد امتناع ، وأراد المختار أن يسطو به فامتنع لأجل إبراهيم بن الأشتر . ثمّ سار مع ابن الأشتر إلى الموصل ولم يشهد معه قتال ابن زياد ، أظهر المرض . ثمّ فارق ابن الأشتر وأقبل في ثلاثمائة إلى الأنبار فأغار عليها وأخذ ما في بيت مالها . فلمّا فعل ذلك أمر المختار بهدم داره وأخذ امرأته ، ففعل ما تقدّم ذكره . وحضر مع مصعب قتال المختار وقتله ، فلمّا قتل المختار قال الناس لمصعب في ولايته الثانية : إنّا لا نأمن أن يثب ابن الحرّ بالسواد كما كان يفعل بابن زياد والمختار ، فحبسه ، فقال :
فمن مبلغ الفتيان أنّ أخاهم * أتى دونه باب شديد وحاجبه
بمنزلة ما كان يرضى بمثلها * إذا قام عنّته كبول تجاذبه
هامش
[ 1 ] يبعث .
[ 2 ] عن .
( 1 ) . مشحج .A