تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ابن مروان فتجهّزوا ، وقال : إنّي خائف أن أموت ولم أذعر مصعبا وأصحابه . وسار نحو الكوفة فبلغ كسكر فأخذ بيت مالها ، ثمّ أتى الكوفة فنزل بحمّام جرير ، فبعث إليه مصعب عمر بن عبيد اللَّه بن معمر فقاتله ، فخرج إلى دير الأعور ، فبعث إليه مصعب حجّار بن أبجر ، فانهزم حجّار ، فشتمه مصعب وضمّ إليه الجون بن كعب الهمدانيّ وعمر بن عبيد اللَّه بن معمر ، فقاتلوه « 1 » بأجمعهم وكثرت الجراحات في عسكر عبيد اللَّه بن الحرّ وعقرت خيولهم ، فانهزم حجّار ، ثمّ رجع فاقتتلوا قتالا شديدا حتى أمسوا ، وخرج ابن الحرّ من الكوفة . وكتب مصعب إلى يزيد بن الحارث بن رويم الشيبانيّ ، وهو بالمدائن ، يأمره بقتال ابن الحرّ ، فقدّم ابنه حوشبا ، فلقيه بباجسرى فهزمه عبيد اللَّه وقتل فيهم ، وأقبل ابن الحرّ إلى المدائن فتحصّنوا منه ، فخرج عبيد اللَّه فوجّه إليه الجون بن كعب الهمدانيّ وبشر بن عبد اللَّه الأسديّ ، فنزل الجون بحولايا ، وقدم بشر إلى تامرّا فلقي ابن الحرّ فقتله ابن الحرّ وهزم أصحابه ، ثمّ لقي الجون بن كعب بحولايا فخرج إليه عبد الرحمن بن عبد اللَّه فقتله ابن الحرّ وهزم أصحابه ، وخرج إليه بشير بن عبد الرحمن بن بشير العجليّ فقاتله بسوراء قتالا شديدا ، فرجع عنه بشير ، وأقام ابن الحرّ بالسواد يغير ويجبي الخراج . ثمّ لحق بعبد الملك بن مروان ، فلمّا صار إليه أكرمه وأجلسه معه على السرير وأعطاه مائة ألف درهم وأعطى أصحابه مالا ، فقال له ابن الحرّ ليوجّه معه جندا يقاتل بهم مصعبا ، فقال له : سر بأصحابك وادع من قدرت عليه وأنا ممدّك بالرجال . فسار بأصحابه نحو الكوفة فنزل بقرية إلى جانب الأنبار ، فاستأذنه أصحابه
هامش
( 1 ) .P . C . mO