تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

ذكر حصار الرّيّ

وفيها أمر مصعب عتّاب بن ورقاء الرياحيّ ، عامله على أصبهان ، بالمسير إلى الريّ وقتال أهلها لمساعدتهم الخوارج على يزيد بن الحارث بن رويم وامتناعهم من مدينتهم ، فسار إليهم عتّاب فنازلهم وقاتلهم وعليهم الفرّخان ، وألحّ عليهم عتّاب بالقتال ففتحها عنوة وغنم ما فيها وافتتح سائر قلاع نواحيها . وفيها كان بالشام قحط شديد حتى إنّهم لم يقدروا من شدّته على الغزو . وفيها عسكر عبد الملك بن مروان ببطنان [ حبيب ] ، وهو قريب [ من ] قنّسرين ، وشتّى بها ثمّ رجع إلى دمشق .

ذكر خبر عبيد اللَّه بن الحرّ ومقتله

في هذه السنة قتل عبيد اللَّه بن الحرّ الجعفيّ ، وكان من خيار قومه صلاحا وفضلا واجتهادا ، فلمّا قتل عثمان ووقعت الحرب بين عليّ ومعاوية قصد معاوية فكان معه لمحبّته عثمان وشهد معه صفّين هو ومالك بن مسمع ، وأقام عبيد اللَّه عند معاوية . وكان له زوجة بالكوفة ، فلمّا طالت غيبته زوّجها أخوها رجلا يقال له عكرمة بن الخبيص ، وبلغ ذلك عبيد اللَّه فأقبل من الشام فخاصم عكرمة إلى عليّ ، فقال له : ظاهرت علينا عدوّنا فغلت . فقال له : أيمنعني ذلك من عدلك ؟ قال : لا ، فقصّ عليه قصّته ، فردّ عليه امرأته ، وكانت حبلى ، فوضعها عند من يثق إليه حتى وضعت فألحق الولد بعكرمة ودفع المرأة إلى عبيد اللَّه وعاد إلى الشام فأقام به حتى قتل عليّ ، فلمّا قتل أقبل إلى الكوفة
الكامل في التاريخ — صفحة 287 | ابن الأثير