تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ثلاثة فراسخ ، قال : فأقبلوا يسيرون إليه . وكان قد قال لشمر أصحابه : لو ارتحلت بنا من هذه القرية فإنّا نتخوّف بها . فقال : أو كلّ [ 1 ] هذا فزعا من الكذّاب ! واللَّه لا أتحوّل منها ثلاثة أيّام ، ملأ اللَّه قلوبكم [ 2 ] رعبا . فإنّهم لنيام إذ سمع وقع الحوافر ، فقالوا في أنفسهم : هذا صوت الدبا ، ثمّ اشتدّ ، فذهب أصحابه ليقوموا فإذا بالخيل قد أشرفت من التلّ ، فكبّروا وأحاطوا بالأبيات « 1 » ، فولّى أصحابه هاربين وتركوا خيولهم ، وقام شمر وقد اتّزر ببرد ، وكان أبرص ، فظهر بياض برصه من فوق البرد وهو يطاعنهم بالرمح وقد عجّلوه عن لبس ثيابه وسلاحه ، وكان أصحابه قد فارقوه ، فلمّا أبعدوا عنه سمعوا التكبير وقائلا يقول : قتل الخبيث ، قتله ابن أبي الكنود ، وهو الّذي رأى الكتاب مع العلج ، وألقيت جثّته للكلاب ، قال : وسمعته بعد أن قاتلنا بالرمح ثمّ ألقاه وأخذ السيف فقاتلنا به وهو يرتجز ، شعر :
نبّهتم ليث عرين باسلا * جهما محيّاه يدقّ الكاهلا
لم ير يوما عن عدوّ ناكلا * إلّا كذا مقاتلا أو قاتلا [ 3 ]
يبرحهم [ 4 ] ضربا ويروي العاملا
وأقبل المختار إلى القصر من جبّانة السّبيع ومعه سراقة بن مرداس البارقيّ أسيرا فناداه ، شعر :
هامش
[ 1 ] كلّ . [ 2 ] قلوبهم . [ 3 ]لم ير لوما عن عدوّنا كلّا * إلّا كذا نقاتل أو قاتلا[ 4 ] ينزحهم . ( 1 ) . الآيتان .R؛ الآيات .P . C