تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مع قوم يبغون دم عثمان . فقال له ناس من قومه : جئت بنا وأطعناك حتى إذا رأينا قومنا تأخذهم السيوف قلت انصرفوا ودعوهم ! فعطف عليهم وهو يقول ، شعر :
أنا ابن شدّاد على دين علي * لست لعثمان بن [ 1 ] أروى بولي
لأصلينّ اليوم فيمن يصطلي * بحرّ نار الحرب غير مؤتل
فقاتل حتى قتل . وكان رفاعة مع المختار ، فلمّا رأى كذبه أراد قتله غيلة ، قال : فمنعني قول النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم : من ائتمنه رجل على دمه فقتله فأنا منه بريء . فلمّا كان هذا اليوم قاتل مع أهل الكوفة ، فلمّا سمع يزيد بن عمير يقول : يا لثارات عثمان ، عاد عنهم فقاتل مع المختار حتى قتل ، وقتل يزيد بن عمير ابن ذي مرّان والنعمان بن صهبان الجرميّ ، وكان ناسكا ، وقتل الفرات بن زحر بن قيس ، وجرح أبوه زحر ، وقتل عبد اللَّه بن سعيد بن قيس ، وقتل عمر بن مخنف ، وقاتل عبد الرحمن بن مخنف حتى جرح وحملته الرجال على أيديهم وما يشعر ، وقاتل حوله رجال من الأزد ، وانهزم أهل اليمن هزيمة قبيحة ، وأخذ من دور الوادعيّين خمسمائة أسير فأتى بهم المختار مكتّفين ، فأمر المختار بإحضارهم وعرضهم عليه ، وقال : انظروا من شهد منهم قتل الحسين فأعلموني . فقتل كلّ من شهد قتل الحسين ، فقتل منهم مائتين وثمانية وأربعين قتيلا ، وأخذ أصحابه يقتلون كلّ من كان يؤذيهم . فلمّا سمع المختار بذلك أمر بإطلاق كلّ من بقي من الأسارى وأخذ عليهم المواثيق أن لا يجامعوا عليه عدوّا ولا يبغوه وأصحابه غائلة ، ونادى منادي
هامش
[ 1 ] من .