تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
فاستبقيتموه وسقيتموه ؟ وكان البدّيّ صاحب برنسه فأمر بقطع يديه ورجليه وترك يضطرب حتى مات ، وقتل الآخرين وأمر بزياد بن مالك الضّبعيّ وبعمران ابن خالد القشيريّ وبعبد الرحمن بن أبي خشكارة « 1 » البجليّ وبعبد اللَّه بن قيس الخولانيّ فأحضروا عنده ، فلمّا رآهم قال : يا قتلة الصالحين وقتلة سيّد شباب أهل الجنّة ، قد أقاد اللَّه منكم اليوم ، لقد جاءكم الورس في يوم نحس . وكانوا نهبوا من الورس الّذي كان مع الحسين . ثمّ أمر بهم فقتلوا . وأحضر عنده : عبد اللَّه وعبد الرحمن ابنا صلخت « 2 » وعبد اللَّه بن وهب ابن عمرو « 3 » الهمدانيّ ، وهو ابن عمّ أعشى همدان ، فأمر بقتلهم ، فقتلوا ، وأحضر عنده : عثمان بن خالد بن أسيد الدّهمانيّ الجهنيّ وأبو أسماء بشر بن شميط القانصيّ ، وكانا قد اشتركا في قتل عبد الرحمن بن عقيل وفي سلبه ، فضرب أعناقهما وأحرقا بالنار . ثمّ أرسل إلى خوليّ بن يزيد الأصبحيّ ، وهو صاحب رأس الحسين ، فاختفى في مخرجه ، فدخل أصحاب المختار يفتشون عنه [ 1 ] ، فخرجت امرأته ، واسمها العيوف بنت مالك ، وكانت تعاديه منذ جاء برأس الحسين ، فقالت لهم : ما تريدون ؟ فقالوا لها : أين زوجك ؟ قالت : لا أدري ، وأشارت بيدها إلى المخرج ، فدخلوا فوجدوه وعلى رأسه قوصرّة ، فأخرجوه وقتلوه إلى جانب أهله وأحرقوه بالنار .
هامش
[ 1 ] عليه . ( 1 ) . حكارة .R( 2 ) . فلان .R( 3 ) . ابن عمرو بن وهب .R
الكامل في التاريخ — صفحة 240 | ابن الأثير