تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فمضى فوجد ابن كامل يقاتلهم في جماعة من أصحابه قد صبروا معه ، فترك عنده ثلاثمائة رجل وسار في مائة حتى أتى مسجد عبد القيس ، وقال لأصحابه : إنّي أحبّ أن يظهر المختار وأكره أن تهلك أشراف عشيرتي اليوم ، وو اللَّه لأن أموت أحبّ إليّ من أن يهلكوا على يديّ ، ولكن قفوا فقد سمعت أن شباما يأتونهم من ورائهم فلعلّهم يفعلون ذلك ونعافى نحن منه . فأجابه إلى ذلك فبات عند مسجد عبد القيس . وبعث المختار مالك بن عمرو النّهديّ ، وكان شجاعا ، وعبد اللَّه بن شريك النهديّ في أربعمائة إلى أحمر بن شميط ، فانتهوا إليه وقد علاه القوم وكثروه ، فاشتدّ قتالهم عند ذلك . وأمّا ابن الأشتر فإنّه مضى إلى مضر فلقي شبث بن ربعيّ ومن معه ، فقال لهم إبراهيم : ويحكم انصرفوا فما أحبّ أن يصاب من مضر على يديّ . فأبوا وقاتلوه ، فهزمهم ، وجرح حسّان بن فائد العبسيّ « 1 » فحمل إلى أهله فمات ، فكان مع شبث ، وجاءت البشارة إلى المختار بهزيمة مضر ، فأرسل إلى أحمر بن شميط وابن كامل يبشرهما ، فاشتدّ أمرهما . فاجتمع شبام ، وقد رأّسوا عليهم أبا القلوص ، ليأتوا [ أهل ] اليمن من ورائهم ، فقال بعضهم لبعض : لو جعلتم جدّكم على مضر وربيعة لكان أصوب ، وأبو القلوص ساكت ، فقالوا : ما تقول ؟ فقال : قال اللَّه تعالى :
قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ
« 2 » . فساروا معه نحو أهل اليمن ، فلمّا خرجوا إلى جبّانة السّبيع لقيهم على فم السكّة الأعسر الشاكريّ فقتلوه ونادوا في الجبّانة ، وقد دخلوها : يا لثارات الحسين ! فسمعها يزيد بن عمير بن ذي مرّان الهمدانيّ فقال : يا لثارات عثمان ! فقال لهم رفاعة بن شدّاد : ما لنا ولعثمان ! لا أقاتل
هامش
( 1 ) . العتبي .R( 2 ) . 123 .sv، 9inaroC
الكامل في التاريخ — صفحة 234 | ابن الأثير