قتل ، ولم يصدّقوا أنّه مات . فدعا المختار إبراهيم بن الأشتر وأمّره على سبعة آلاف وقال له : سر فإذا لقيت جيش يزيد بن أنس فأنت الأمير عليهم فارددهم معك حتى تلقى ابن زياد وأصحابه فتناجزهم . فخرج إبراهيم فعسكر بحمّام أعين وسار ، فلمّا سار اجتمع أشراف الكوفة عند شبث بن ربعيّ وقالوا : واللَّه إنّ المختار تأمّر علينا بغير رضى منّا ، ولقد أدنى [ 1 ] موالينا فحملهم على الدوابّ وأعطاهم فيئنا . وكان شبث شيخهم ، وكان جاهليّا إسلاميّا ، فقال لهم شبث : دعوني حتى ألقاه .
فذهب إليه فلم يدع شيئا أنكروه إلّا ذكره له ، فأخذ لا يذكر خصلة إلّا قال له المختار : أنا أرضيهم في هذه الخصلة وآتي لهم كلّ ما أحبّوا ، وذكر له الموالي ومشاركتهم في الفيء ، فقال له : إن أنا تركت مواليكم وجعلت فيئكم لكم تقاتلون معي بني أميّة وابن الزبير وتعطوني على الوفاء عهد اللَّه وميثاقه وما أطمئنّ إليه من الأيمان ؟ فقال شبث : حتى أخرج إلى أصحابي فأذكر لهم ذلك .
فخرج إليهم فلم يرجع إليه وأجمع رأيهم على قتاله .
فاجتمع شبث بن ربعيّ ومحمّد بن الأشعث وعبد الرحمن بن سعيد بن قيس وشمر حتى دخلوا على كعب بن أبي كعب الخثعميّ فكلّموه في ذلك ، فأجابهم إليه ، فخرجوا من عنده حتى دخلوا على عبد الرحمن بن مخنف الأزديّ فدعوه إلى ذلك ، فقال لهم : إن أطعتموني لم تخرجوا . فقالوا له : لم ؟
فقال : لأنّي أخاف أن تتفرّقوا وتختلفوا ومع الرجل شجعانكم وفرسانكم « 1 » مثل فلان وفلان ، ثمّ معه عبيدكم ومواليكم وكلمة هؤلاء واحدة ، ومواليكم أشدّ حنقا عليكم من عدوّكم ، فهم مقاتلوكم بشجاعة العرب وعداوة العجم ، وإن
هامش
[ 1 ] أذى .
( 1 ) . من أنفسكم .dda . P . C