تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
انتظرتموه قليلا كفيتموه بقدوم أهل الشام أو مجيء أهل البصرة ، فتكونوا قد كفيتموه [ 1 ] بغيركم ولم تجعلوا بأسكم بينكم [ 2 ] . فقالوا : ننشدك اللَّه أن تخالفنا وتفسد علينا رأينا وما أجمعنا عليه ! فقال : إنّما أنا رجل منكم ، فإذا شئتم فأخرجوا . فوثبوا بالمختار بعد مسير إبراهيم بن الأشتر وخرجوا بالجبابين [ 3 ] كلّ رئيس بجبّانة . فلمّا بلغ المختار خروجهم أرسل قاصدا مجدّا إلى إبراهيم بن الأشتر ، فلحقه وهو بساباط يأمره بالرجوع والسرعة ، وبعث المختار إليهم في ذلك : أخبروني ما ذا تريدون فإنّي صانع كلّ ما أحببتم . قالوا : نريد أن تعتزلنا فإنّك زعمت [ 4 ] أنّ ابن الحنفيّة بعثك ولم يبعثك . قال : فأرسلوا إليه وفدا من قبلكم وأرسل أنا إليه وفدا ، ثمّ انظروا في ذلك حتى يظهر لكم . وهو يريد أن يريثهم بهذه المقالة حتى يقدم عليه إبراهيم بن الأشتر ، وأمر أصحابه فكفّوا أيديهم ، وقد أخذ عليهم أهل الكوفة بأفواه السكك فلا يصل إليهم شيء إلّا القليل . وخرج عبد اللَّه بن سبيع في الميدان فقاتله بنو شاكر قتالا شديدا ، فجاءه عقبة مع شمر ومعه قيس عيلان في جبّانة سلول ، ونزل عبد اللَّه بن سبيع مع أهل اليمن في جبّانة السّبيع . ولما سار رسول المختار وصل إلى ابن الأشتر عشيّة يومه ، فرجع ابن الأشتر بقيّة عشيّته تلك ، ثمّ نزل حين [ 5 ] أمسى [ فتعشّى أصحابه ] وأراحوا
هامش
[ 1 ] ومجيء أهل البصرة فيكفونه . [ 2 ] بينهم . [ 3 ] بالجبّانين . [ 4 ] عزمت . [ 5 ] تلك اللّيلة ثمّ نزل حتى .