تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
واستشاره فيمن يوليه الكوفة ، وكان يزيد عاتبا على عبيد اللَّه بن زياد ، فقال له سرجون : أرأيت لو نشر لك معاوية كنت تأخذ برأيه ؟ قال : نعم . قال : فأخرج عهد عبيد اللَّه على الكوفة . فقال : هذا رأي معاوية ، ومات وقد أمر بهذا الكتاب . فأخذ برأيه وجمع الكوفة والبصرة لعبيد اللَّه وكتب إليه بعهده وسيّره إليه مع مسلم بن عمرو الباهليّ والد قتيبة ، فأمره بطلب مسلم بن عقيل وبقتله أو نفيه . فلمّا وصل كتابه إلى عبيد اللَّه أمر بالتجهّز ليبرز « 1 » من الغد . وكان الحسين قد كتب إلى أهل البصرة نسخة واحدة إلى الأشراف ، فكتب إلى مالك بن مسمع البكريّ ، والأحنف بن قيس ، والمنذر بن الجارود ، ومسعود بن عمرو ، وقيس بن الهيثم ، وعمر « 2 » بن عبد اللَّه بن معمر ، يدعوهم إلى كتاب اللَّه وسنّة رسوله ، وأنّ السنّة قد ماتت والبدعة [ 1 ] قد أحييت ، فكلّهم كتموا كتابه إلّا المنذر بن الجارود فإنّه خاف أن يكون دسيسا من ابن زياد ، فأتاه بالرسول والكتاب فضرب عنق الرسول وخطب الناس وقال : أمّا بعد فو اللَّه ما بي تقرن الصّعبة « 3 » ، وما يقعقع لي بالشّنان ، وإنّي لنكل لمن عاداني وسلم « 4 » لمن حاربني ، وأنصف القارة من راماها « 5 » ، يا أهل البصرة إنّ أمير المؤمنين قد ولّاني الكوفة وأنا غاد إليها بالغداة وقد استخلفت [ 2 ] عليكم أخي عثمان بن زياد ، فإيّاكم والخلاف [ 3 ] والإرجاف ، فو اللَّه لئن بلغني عن رجل منكم خلاف لأقتلنّه وعريفه ووليّه ، ولآخذنّ الأدنى بالأقصى ، حتى تستقيموا
هامش
[ 1 ] والبديعة . [ 2 ] استخلف . [ 3 ] الخلاف . ( 1 ) . ليسير .S( 2 ) . عمرو .P . Cte . R( 3 ) . تقرف الضغنة .R( 4 ) . وهمام .R؛ وسهم .P . C( 5 ) . 257 .P , IIiinadieM . diV