الحارث ويزيد بن رويم وعروة بن قيس وعمرو بن الحجّاج الزبيديّ ومحمد ابن عمير « 1 » التميميّ بذلك .
فكتب إليهم الحسين عند اجتماع الكتب عنده : أمّا بعد فقد فهمت كلّ الّذي اقتصصتم وقد بعثت إليكم أخي وابن عمّي وثقتي من أهل بيتي مسلم ابن عقيل وأمرته أن يكتب إليّ بحالكم وأمركم ورأيكم ، فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي ملإكم « 2 » وذوي الحجى « 3 » منكم على مثل ما قدمت به رسلكم أقدم إليكم وشيكا إن شاء اللَّه ، فلعمري ما الإمام إلا العامل بالكتاب والقائم بالقسط والدائن بدين الحقّ ، والسلام .
واجتمع ناس من الشيعة بالبصرة في منزل امرأة من عبد القيس يقال لها مارية بنت سعد « 4 » ، وكانت تتشيّع ، وكان منزلها لهم مألفا يتحدّثون فيه . فعزم يزيد ابن بنيط على الخروج إلى الحسين ، وهو من عبد القيس ، وكان له بنون عشرة ، فقال : أيّكم يخرج معي ؟ فخرج معه ابنان له : عبد اللَّه وعبيد اللَّه ، فساروا فقدموا عليه بمكّة ثمّ ساروا معه فقتلوا معه .
ثمّ دعا الحسين مسلم بن عقيل فسيّره نحو الكوفة وأمره بتقوى اللَّه وكتمان أمره واللطف ، فإن رأى الناس مجتمعين له عجّل إليه بذلك . فأقبل مسلم إلى المدينة فصلّى في مسجد رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وودّع أهله واستأجر دليلين من قيس ، فأقبلا به ، فضلّا الطريق وعطشوا ، فمات الدليلان من العطش وقالا لمسلم : هذا الطريق إلى الماء . فكتب مسلم إلى الحسين : إنّي أقبلت إلى المدينة واستأجرت دليلين فضلّا الطريق واشتدّ عليهما العطش فماتا ، وأقبلنا حتى انتهينا إلى الماء فلم ننج إلّا بحشاشة أنفسنا ، وذلك الماء بمكان يدعى المضيق من بطن الحبيت ، وقد تطيّرت ، فإن رأيت أعفيتني
هامش
( 1 ) . عمرو .Rte . P . C( 2 ) . ورأيكم .R؛ بلادكم .P . C( 3 ) . النهى .P . C( 4 ) . أسد .P . C