تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
عبد اللَّه ، ففعل ، فأرسله ومعه جيش نحو ألفي رجل ، فنزل أنيس بذي طوى ونزل عمرو بالأبطح ، فأرسل عمرو إلى أخيه : برّ يمين يزيد ، وكان حلف أن لا يقبل بيعته إلّا أن يؤتى به في جامعة ، ويقال : حتى أجعل في عنقك جامعة من فضّة لا ترى ولا يضرب الناس بعضهم بعضا فإنّك في بلد حرام . فأرسل عبد اللَّه بن الزبير عبد اللَّه بن صفوان نحو أنيس فيمن معه من أهل مكّة ممّن [ 1 ] اجتمع إليه ، فهزمه ابن صفوان بذي طوى وأجهز « 1 » على جريحهم وقتل أنيس ابن عمرو وسار مصعب بن عبد الرحمن إلى عمرو بن الزّبير ، فتفرّق عن عمرو أصحابه ، فدخل دار ابن « 2 » علقمة ، فأتاه أخوه عبيدة فأجاره ، ثمّ أتى عبد اللَّه فقال له : إنّي قد أجرت عمرا . فقال : أتجير من حقوق الناس ! هذا ما لا يصلح وما أمرتك أن تجير هذا الفاسق المستحلّ لحرمات اللَّه . ثمّ أقاد عمرا من كل من ضربه إلّا المنذر وابنه فإنّهما أبيا أن يستقيدا ، ومات تحت السّياط .

ذكر الخبر عن مراسلة الكوفيّين الحسين بن عليّ ليسير إليهم وقتل مسلم بن عقيل

لما خرج الحسين من المدينة إلى مكّة لقيه عبد اللَّه بن مطيع فقال له : جعلت فداك ! أين تريد ؟ قال : أمّا الآن فمكّة ، وأمّا بعد فإنّي أستخير اللَّه . قال : خار اللَّه لك وجعلنا فداك ! فإذا أتيت مكّة فإيّاك أن تقرب الكوفة فإنّها بلدة مشئومة بها قتل أبوك وخذل أخوك واغتيل بطعنة كادت تأتي على نفسه ، الزّم الحرم فإنّك سيّد العرب لا يعدل بك أهل الحجاز أحدا ويتداعى إليك الناس
هامش
[ 1 ] فمن . ( 1 ) . أجاز .Ste . R( 2 ) .S