تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

65 ثم دخلت سنة خمس وستين

ذكر مسير التوّابين وقتلهم

لمّا أراد سليمان بن صرد الخزاعيّ الشّخوص سنة خمس وستّين بعث إلى رؤوس أصحابه فأتوه ، فلمّا أهلّ ربيع الآخر خرج في وجوه أصحابه ، وكانوا تواعدوا للخروج تلك الليلة ، فلمّا أتى النّخيلة دار في النّاس فلم يعجبه عددهم ، فأرسل حكيم بن منقذ الكنديّ والوليد بن عصير « 1 » الكنانيّ ، فناديا في الكوفة : يا لثارات [ 1 ] الحسين ! فكانا أوّل خلق اللَّه دعوا [ 2 ] : يا لثارات الحسين . فأصبح من الغد وقد أتاه نحو ممّا في عسكره ، ثمّ نظر في ديوانه فوجدهم ستّة عشر ألفا ممّن بايعه ، فقال : سبحان اللَّه ! ما وافانا من ستّة عشر ألفا إلّا أربعة آلاف . فقيل له : إنّ المختار يثبّط الناس عنك ، إنّه قد تبعه ألفان . فقال : قد بقي عشرة آلاف ، أما هؤلاء بمؤمنين ؟ أما يذكرون اللَّه والعهود والمواثيق ؟ فأقام بالنّخيلة ثلاثا يبعث إلى من تخلّف عنه ، فخرج إليه نحو من ألف رجل . فقام إليه المسيّب بن نجبة فقال : رحمك اللَّه ! إنّه لا ينفعك الكاره ولا يقاتل معك إلّا من أخرجته النيّة ، فلا تنتظر أحدا وجدّ في أمرك .
هامش
[ 1 ] يا آل ثارات . [ 2 ] دعا . ( 1 ) . عصين .A؛ عضين .R؛ عصدين .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 175 | ابن الأثير