تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
به [ فقل إن المختار ] في عصابة من المسلمين يطلب [ 1 ] بدم الشهيد المظلوم المقتول بالطفّ ، سيّد المسلمين وابن بنت سيّد المرسلين وابن سيّدها ، الحسين بن عليّ ، فو ربّك لأقتلنّ بقتله عدّة من قتل على دم يحيى بن زكريّا . ثمّ سار وابن العرق يعجب من قوله ، قال ابن العرق : فو اللَّه لقد رأيت ما ذكره وحدّثت به الحجّاج بن يوسف ، فضحك وقال : للَّه درّه أيّ رجل دينا ، ومسعر حرب ، ومقارع أعداء كان ! ثمّ قدم المختار على ابن الزبير ، فكتم عنه ابن الزبير أمره ، ففارقه وغاب عنه سنة ، ثمّ سأل عنه ابن الزبير فقيل إنّه بالطائف وإنّه يزعم أنّه صاحب الغضب ومسيّر الجبّارين . فقال ابن الزّبير : ما له قاتله اللَّه ؟ لقد انبعث [ 2 ] كذّابا متكهّنا ، إن يهلك اللَّه الجبّارين يكن المختار أوّلهم . فهو في حديثه إذ دخل المختار المسجد فطاف وصلّى ركعتين وجلس ، فأتاه معارفه يحدّثونه ، ولم يأت ابن الزبير ، فوضع « 1 » ابن الزبير عليه عبّاس بن سهل ابن مسعر ، فأتاه وسأله عن حاله ثمّ قال له : مثلك يغيب عن الّذي قد اجتمع عليه الأشراف من قريش والأنصار وثقيف ! لم تبق قبيلة إلّا وقد أتاه زعيمها فبايع هذا الرجل . فقال : إنّي أتيته العام الماضي وكتم عنّي خبره ، فلمّا استغنى عنّي أحببت أن أريه أنّي مستغن عنه . فقال له العبّاس : القه الليلة وأنا معك . فأجابه إلى ذلك ، ثمّ حضر عند ابن الزبير بعد العتمة ، فقال المختار : أبايعك على أن لا تقضي الأمور دوني وعلى أن أكون أوّل داخل ، وإذا ظهرت استعنت بي على أفضل عملك . فقال ابن الزبير : أبايعك على كتاب اللَّه وسنّة رسوله .
هامش
[ 1 ] أطلب . [ 2 ] اتبعت . ( 1 ) . فأرسل - إليه .P . C
الكامل في التاريخ — صفحة 170 | ابن الأثير