تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الحسين مسلم بن عقيل إلى الكوفة ، وكان المختار في قرية له تدعى لفغا « 1 » ، فجاءه خبر ابن عقيل عند الظهر أنّه قد ظهر ، ولم يكن خروجه عن ميعاد كما سبق ، فأقبل المختار في مواليه فانتهى إلى باب الفيل بعد المغرب ، وقد أقعد عبيد اللَّه ابن زياد عمرو بن حريث بالمسجد ومعه راية ، فوقف المختار لا يدري ما يصنع ، فبلغ خبره عمرا فاستدعاه وآمنه ، فحضر عنده . فلمّا كان الغد ذكر عمارة بن الوليد بن عقبة أمره لعبيد اللَّه ، فأحضره فيمن دخل وقال له : أنت المقبل في الجموع لتنصر ابن عقيل ؟ قال : لم أفعل ولكنّي أقبلت ونزلت تحت راية عمرو ، فشهد له عمرو ، فضرب وجه المختار فشتر عينه وقال : لولا شهادة عمرو لقتلتك ! ثمّ حبسه حتى قتل الحسين . ثمّ إنّ المختار بعث إلى عبد اللَّه بن عمر بن الخطّاب يسأله أن يشفع فيه ، وكان ابن عمر تزوّج أخت المختار صفيّة بنت أبي عبيد ، فكتب ابن عمر إلى يزيد يشفع فيه ، فأرسل يزيد إلى ابن زياد يأمره بإطلاقه ، فأطلقه وأمره أن لا يقيم غير ثلاث . فخرج المختار إلى الحجاز ، فلقيه ابن العرق وراء واقصة فسلّم عليه وسأله عن عينه ، فقال : خبطها ابن الزانية بالقضيب فصارت كما ترى ، ثمّ قال : قتلني اللَّه إن لم أقطع أنامله وأعضاءه إربا إربا ! ثمّ سأله المختار عن ابن الزبير ، فقال : إنّه عائذ بالبيت وإنّه يبايع سرّا ولو اشتدّت شوكته وكثرت رجاله لظهر . فقال المختار : إنّه رجل العرب اليوم وإن اتبع رأيي أكفه أمر الناس . إنّ الفتنة أرعدت وأبرقت وكأن قد انبعثت [ 1 ] ، فإذا سمعت بمكان قد ظهرت
هامش
[ 1 ] انبعث . ( 1 ) . لقفا .R