تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وسار إلى اليمامة ، فأطاعه الخوارج الذين بها وتركوا أبا طالوت ، فكتب نافع إلى ابن إباض وابن الصفّار يدعوهما ومن معهما إلى ذلك ، فقرأ ابن الصفّار الكتاب ولم يقرأه على أصحابه خشية أن يتفرّقوا ويختلفوا ، فأخذه ابن إباض فقرأه ، فقال : قاتله اللَّه أيّ رأي رأى ! صدق نافع ، لو كان القوم مشركين كان أصوب الناس رأيا وكانت سيرته [ 1 ] كسيرة [ النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ] في المشركين ، ولكنّه قد كذب فيما يقول ، إنّ القوم برآء من الشرك ولكنّهم كفّار بالنعم والأحكام ولا يحلّ لنا إلّا دماؤهم ، وما سوى ذلك فهو حرام علينا . فقال له ابن الصفّار : بريء اللَّه منك فقد قصرت ، وبريء اللَّه من ابن الأزرق فقد غلا . فقال الآخر : بريء اللَّه منك ومنه . فتفرّق القوم واشتدّت شوكة ابن الأزرق وكثرت جموعه وأقام بالأهواز يجبي الخراج ويتقوّى به ، ثمّ أقبل نحو البصرة حتى دنا من الجسر ، فبعث إليه عبد اللَّه بن الحارث مسلم بن عبيس بن كريز بن ربيعة من أهل البصرة . ( عبيس بالعين المهملة المضمومة ، والباء الموحّدة ، والياء المعجمة المثنّاة من تحت ، وبالسين المهملة . وعبيدة بن بلال بضمّ العين المهملة ، والباء الموحّدة ) .

ذكر قدوم المختار الكوفة

كانت الشيعة تسبّ المختار وتعيبه لما كان منه في أمر الحسن بن عليّ حين طعن في ساباط وحمل إلى أبيض المدائن ، حتى [ إذا ] كان زمن الحسين ، بعث
هامش
[ 1 ] سيرة .