تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
على عمرو بن يزيد الحكميّ فضربوه ومزّقوا « 1 » ثيابه ، وقام خالد بن يزيد فصعد مرقاتين من المنبر وسكّن الناس ، ونزل الضحّاك فصلّى الجمعة ودخل القصر . فجاءت كلب فأخرجوا سفيان ، وجاءت غسّان فأخرجوا يزيد ، وجاء خالد بن يزيد وأخوه عبد اللَّه معهما أخوالهما من كلب فأخرجوا الوليد بن عتبة ، وكان أهل الشام يسمّون ذلك اليوم يوم جيرون الأوّل . ثمّ خرج الضحّاك إلى المسجد فجلس فيه وذكر يزيد بن معاوية فسبّه ، فقام إليه شابّ من كلب فضربه بعصا ، فقام الناس بعضهم إلى بعض فاقتتلوا ، قيس تدعو إلى ابن الزّبير ونصرة الضحّاك ، وكلب تدعو إلى بني أميّة ثمّ إلى خالد بن يزيد لأنّه ابن أختهم . ودخل الضحّاك دار الإمارة ولم يخرج من الغد إلى صلاة الفجر ، وبعث إلى بني أميّة فاعتذر إليهم وأنّه لا يريد ما يكرهون ، وأمرهم أن يكتبوا إلى حسّان ويكتب معهم ليسير من الأردنّ إلى الجابية ويسيرون هم من دمشق فيجتمعون معه بالجابية ويبايعون لرجل من بني أميّة ، فرضوا وكتبوا إلى حسّان ، وسار الضحّاك وبنو أميّة نحو الجابية ، فأتاه ثور بن معن السّلمي فقال : دعوتنا إلى ابن الزّبير فبايعناك على ذلك وأنت تسير إلى هذا الأعرابيّ من كلب تستخلف ابن أخته خالد بن يزيد ! قال الضحّاك : فما الرأي ؟ قال : الرأي أن تظهر ما كنّا نكتم وتدعوا إلى ابن الزبير . فرجع الضحّاك ومن معه من الناس فنزل بمرج راهط ودمشق بيده ، واجتمع بنو أميّة وحسّان وغيرهم بالجابية ، فكان حسّان يصلّي بهم أربعين يوما والناس يتشاورون ، وكان مالك بن هبيرة السّكونيّ يهوى خالد بن يزيد ، والحصين بن نمير يميل إلى مروان ، فقال مالك للحصين : هل نبايع هذا الغلام الّذي نحن ولدنا أباه وقد عرفت منزلتنا « 2 » من أبيه فإنّه يحملنا على رقاب العرب
هامش
( 1 ) . خرقوا .R( 2 ) .P . C . mO