تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فلسطين وبايع لابن الزّبير . وكان حسّان في الأردنّ يدعو إلى بني أميّة ، فقال لأهل الأردنّ : ما شهادتكم على ابن الزبير وقتلى الحرّة ؟ قالوا : نشهد أنّه منافق وأنّ قتلى الحرّة في النار . قال : فما شهادتكم على يزيد وقتلاكم بالحرّة ؟ قالوا : نشهد أنّه على الحقّ وأنّ قتلانا في الجنّة . قال : فأنا أشهد لئن كان يزيد وشيعته على حقّ إنّهم اليوم على حقّ ، ولئن كان ابن الزبير وشيعته على باطل إنّهم اليوم عليه . قالوا له : صدقت ، نحن نبايعك على أن نقاتل من خالفك وأطاع ابن الزّبير على أن تجنّبنا هذين الغلامين ، يعنون ابني يزيد عبد اللَّه وخالدا ، فإنّا نكره أن يأتينا الناس بشيخ ونأتيهم بصبيّ . وكتب حسّان إلى الضحّاك كتابا يعظّم فيه حقّ بني أميّة وحسن بلائهم عنده ويذمّ ابن الزبير وأنّه خلع خليفتين ، وأمره أن يقرأ كتابه على الناس ، وكتب كتابا آخر وسلّمه إلى الرسول ، واسمه باغضة ، وقال له : إن قرأ كتابي على الناس وإلّا فاقرأ هذا الكتاب عليهم . وكتب حسّان إلى بني أميّة يأمرهم أن يحضروا ذلك ، فقدم باغضة فدفع كتاب الضحّاك إليه وكتاب بني أميّة إليهم ، فلمّا كانت الجمعة صعد الضحّاك المنبر ، فقال له باغضة ليقرأ كتاب حسّان على الناس . فقال له الضحّاك : اجلس ، فقام إليه الثانية والثالثة وهو يقول له : اجلس ، فأخرج باغضة الكتاب وقرأه على الناس ، فقال الوليد ابن عتبة بن أبي سفيان : صدق حسّان وكذب ابن الزبير ، وشتمه . وقيل : كان الوليد قد مات بعد موت معاوية بن يزيد وقام يزيد بن أبي الغمس « 1 » الغسّانيّ وسفيان بن الأبرد الكبيّ فصدّقا حسّانا وشتما ابن الزبير ، وقام عمرو بن يزيد الحكميّ فشتم حسّانا وأثنى على ابن الزّبير ، فأمر الضحّاك بالوليد ويزيد بن أبي الغمس « 2 » وسفيان فحبسوا ، وجال الناس ووثبت كلب
هامش
( 1 - 2 ) . النمس .P . C