تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

ذكر حال ابن زياد بعد موت يزيد

لما مات يزيد وأتى الخبر عبيد اللَّه بن زياد مع مولاه حمران ، وكان رسوله إلى معاوية بن أبي سفيان ، ثمّ إلى يزيد بعده ، فلمّا أتاه الخبر أسرّه إليه وأخبره باختلاف الناس في الشام ، فأمر فنودي : الصلاة جامعة ، فاجتمع الناس ، وصعد المنبر فنعى يزيد وثلّبه [ 1 ] ، فقال الأحنف : إنّه قد كانت ليزيد في أعناقنا بيعة ، ويقال في المثل : أعرض عن ذي فنن [ 2 ] ، وأعرض عنه عبيد اللَّه « 1 » ، وقال : يا أهل البصرة إنّ مهاجرنا إليكم ودارنا فيكم ومولدي فيكم ، ولقد وليتكم وما يحصي ديوان مقاتلتكم إلّا سبعين ألفا ، ولقد أحصى اليوم مائة « 2 » ألف ، وما كان يحصي ديوان عمّالكم إلّا تسعين ألفا ، ولقد أحصى اليوم مائة وأربعين ألفا ، وما تركت لكم ذا ظنّة [ 3 ] أخافه عليكم إلّا وهو في سجنكم ، وإنّ يزيد قد توفّي وقد اختلف الناس بالشام وأنتم اليوم أكثر الناس عددا وأعرضهم فناء « 3 » [ 4 ] وأغناهم [ 5 ] عن الناس وأوسعهم بلادا ، فاختاروا لأنفسكم رجلا ترضونه لدينكم وجماعتكم ، فأنا أوّل راض من رضيتموه ، فإنّ اجتمع أهل الشام على رجل ترضونه لدينكم وجماعتكم « 4 » دخلتم فيما دخل فيه المسلمون ، وإن
هامش
[ 1 ] وثلّثه . [ 2 ] فترة . [ 3 ] لكم قاطنة . ) [ 4 ] قناء . [ 5 ] وأغنى . ( 1 ) .P . C . mO( 2 ) . ثمانين .R( 3 ) . غناء .P . C( 4 ) .R . mO