تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
و قال عمر بن سبينة : حجّ يزيد في حياة أبيه ، فلمّا بلغ المدينة جلس على شراب له ، فاستأذن عليه ابن عبّاس والحسين ، فقيل له : إنّ ابن عبّاس إن وجد ريح الشراب عرفه ، فحجبه وأذن للحسين ، فلمّا دخل وجد رائحة الشراب « 1 » مع الطيب فقال : للَّه درّ طيبك ما أطيبه ! فما هذا ؟ قال : هو طيب يصنع بالشام ، ثمّ دعا بقدح فشربه ، ثمّ دعا بآخر فقال : اسق أبا عبد اللَّه . فقال له الحسين : عليك شرابك أيّها المرء لا عين عليك منّي ، فقال يزيد :
ألا يا صاح للعجب * دعوتك ولم تجب
إلى الفتيات والشّهوات * والصّهباء والطّرب
باطية « 2 » مكلّله * عليها سادة العرب
وفيهنّ التي تبلت * فؤادك ثمّ لم تثب
فنهض الحسين وقال : بل فؤادك يا ابن معاوية تبلت . وقال شقيق ابن سلمة « 3 » : لما قتل الحسين ثار عبد اللَّه بن الزبير فدعا ابن عبّاس إلى بيعته ، فامتنع وظنّ يزيد أنّ امتناعه تمسّك منه بيعته ، فكتب إليه : أمّا بعد فقد بلغني أن الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته وأنّك اعتصمت ببيعتنا وفاء منك لنا ، فجزاك اللَّه من ذي رحم خير ما يجزي الواصلين لأرحامهم الموفين بعهودهم ، فما أنس من الأشياء « 4 » فلست بناس برّك وتعجيل صلتك بالذي أنت له أهل ، فانظر من طلع عليك من الآفاق ممّن سحرهم ابن الزّبير بلسانه فأعلمهم بحاله فإنّهم منك أسمع الناس ولك أطوع منهم للمحلّ . فكتب إليه ابن عبّاس : أمّا بعد فقد جاءني كتابك ، فأمّا تركي بيعة
هامش
( 1 - 4 ) .P . C . mO( 2 ) . وباطية .ddoC( 3 ) . مسلمة .R
الكامل في التاريخ — صفحة 127 | ابن الأثير