تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦

ذكر بعض سيرته وأخباره

قال محمّد بن عبيد اللَّه بن عمرو العتبيّ : نظر معاوية ومعه امرأته ابنة قرظة إلى يزيد وأمّه ترجّله « 1 » ، فلمّا فرغت منه قبّلته ، فقالت ابنة قرظة : لعن اللَّه سواد ساقي أمّك ! فقال معاوية : أما واللَّه لما تفرّجت عنه وركاها خير ممّا تفرّجت عنه وركاك ! وكان لمعاوية من ابنة قرظة عبد اللَّه ، وكان أحمق ، فقالت : لا واللَّه ولكنّك تؤثر هذا . فقال : سوف أبيّن لك ذلك ، فأمر فدعي له عبد اللَّه ، فلمّا حضر قال : أي بنيّ إنّي أردت أن أعطيك « 2 » ما أنت أهله ولست بسائل شيئا إلّا أجبتك إليه . فقال : حاجتي أن تشتري [ لي ] كلبا فارها وحمارا . فقال : أي بنيّ ، أنت حمار وأشتري لك حمارا ! قم فأخرج . ثمّ أحضر يزيد وقال له مثل قوله لأخيه ، فخرّ ساجدا ثمّ قال حين رفع رأسه : الحمد للَّه الّذي بلّغ أمير المؤمنين هذه المدّة وأراه فيّ هذا الرأي ، حاجتي أن تعتقني من النار لأنّ من ولي أمر الأمّة ثلاثة أيّام أعتقه اللَّه من النار ، فتعقد لي العهد بعدك ، وتولّيني العام الصائفة ، وتأذن لي في الحجّ إذا رجعت ، وتولّيني الموسم ، وتزيد لأهل الشام كلّ رجل عشرة دنانير ، وتفرض لأيتام بني جمح [ 1 ] وبني سهم وبني عديّ لأنّهم حلفائي « 3 » . فقال معاوية : قد فعلت ، وقبّل وجهه . فقال لامرأته ابنة قرظة : كيف رأيت ؟ قالت : أوصه [ 2 ] به يا أمير المؤمنين . ففعل .
هامش
[ 1 ] جميح . [ 2 ] أوصيه . ( 1 ) . أخذ برجله .P . C( 2 ) اصنع بك .R( 3 ) خلفائي .P . C . mO . ; ddoC