تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الخوارج يمنعون البيت ، وخرج ابن الزبير إلى لقاء أهل الشام ومعه أخوه المنذر ، فبارز المنذر رجلا من أهل الشام فضرب كلّ واحد منهما صاحبه ضربة مات منها ، ثمّ حمل أهل الشام عليهم حملة انكشف منها أصحاب عبد اللَّه ، وعثرت بغلة عبد اللَّه فقال : تعسا ! ثمّ نزل فصاح بأصحابه ، فأقبل إليه المسور بن مخرمة ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف فقاتلا حتى قتلا جميعا ، وضاربهم « 1 » ابن الزّبير إلى الليل ثمّ انصرفوا عنه . هذا في الحصر الأوّل ، ثمّ أقاموا عليه يقاتلونه بقيّة المحرّم وصفر كلّه حتى إذا مضت ثلاثة أيّام من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وستّين رموا البيت بالمجانيق وحرقوه بالنار وأخذوا يرتجزون ويقولون :
خطّارة مثل الفنيق « 2 » المزبد * نرمي بها أعواد هذا المسجد
وقيل : إنّ الكعبة احترقت من نار كان يوقدها أصحاب عبد اللَّه حول الكعبة وأقبلت شررة هبّت بها الريح فاحترقت ثياب الكعبة واحترق خشب البيت ، والأوّل أصحّ ، لأنّ البخاريّ قد ذكر في صحيحه أن ابن الزبير ترك الكعبة ليراها الناس محترقة يحرّضهم على أهل الشام « 3 » . وأقام أهل الشام يحاصرون ابن الزبير حتى بلغهم نعي يزيد بن معاوية لهلال ربيع الآخر .
هامش
( 1 ) . وصابره .R( 2 ) . التفتيق .suM . rB( 3 ) .R . mO