وقيل في نسبها غير ذلك لا حاجة إلى ذكره .
وقد اختلف النّاس في التبابعة وتقديم بعضهم على بعض وزيادة في عددهم ونقصان ، اختلافا [ 1 ] لا يحصل الناظر فيه على طائل ، وكذا أيضا اختلفوا في نسبها اختلافا كثيرا ، وقال كثير من الرواة : إنّ أمّها جنّيّة ابنة ملك الجنّ واسمها رواحة بنت السكر ، وقيل : اسم أمّها يلقمة بنت عمرو بن عمير الجنّيّ ، وإنّما نكح أبوها إلى الجنّ لأنّه قال : ليس في الإنس لي كفوة ، فخطب إلى الجنّ فزوّجوه .
واختلفوا في سبب وصوله إلى الجنّ حتى خطب إليهم فقيل : إنّه كان لهجا بالصيد ، فربّما اصطاد الجنّ على صور الظباء فيخلّي عنهنّ ، فظهر له ملك الجنّ وشكره على ذلك واتخذه صديقا ، فخطب ابنته فأنكحه على أن يعطيه ساحل البحر « 1 » ما بين يبرين « 2 » إلى عدن ، وقيل : إنّ أباها خرج يوما متصيّدا فرأى حيّتين تقتتلان بيضاء وسوداء وقد ظهرت السوداء على البيضاء فأمر بقتل السوداء وحمل البيضاء وصبّ عليها ماء ، فأفاقت ، فأطلقها وعاد إلى داره وجلس منفردا ، وإذا معه شابّ جميل ، فذعر منه ، فقال له :
لا تخف أنا الحيّة التي أنجيتني ، والأسود الّذي قتلته غلام لنا تمرّد علينا وقتل عدّة من أهل بيتي ، وعرض عليه المال [ 2 ] وعلم الطبّ ، فقال : أمّا المال فلا حاجة لي به ، وأمّا الطبّ فهو قبيح بالملك ، ولكن إن كان لك بنت فزوّجنيها ، فزوّجه على شرط أن لا يغيّر عليها شيئا تعلمه ومتى غيّر عليها
هامش
[ 1 ] اختلافاتهم .
[ 2 ] وعرض على أبيها المال .
( 1 ) . الشحر .A . S . etB( 2 ) . هرمز .B